من لا يتألم لا يتعلم
من لا يتألم لا يتعلم
بقلم الكاتبة الصحفية /سلوى البلادي
كل المواقف المؤلمة التي مرت علينا ، وراءها رسالة ليست مجرد ألم و انتهى …
أيامك ورحلة عمرك والأشخاص الذين قابلتهم في حياتك؛ كلها إشارات و حصص تقوية ودروس في فن التجاوز، ومواصلة الحياة بأقل خسائر ممكنة.
لا يوجد دروس مجانية؛ فالخذلان يعلمك ألا ترجو غير الله تعالى، الخذلان بسبب طيبتك الزائدة يعلمك الحذر، والإفراط في الثقة يعلمك التأني وعدم التسرع، بينما المرض والوجع يعلمك قيمة الوقوف على قدميك، ونوعية الناس عديمي الأصل وناكري الجميل يعلمونك كيف تنتقي من يليق بك، يجعلونك تفرز القلوب التي تقابلها، وتستخرج منها من يستحق أن يبقى في دائرتك وتغلق عليه، وتنظر فيمن رحلته و دوره انتهى معك ولابد أن يرحل بعيدا.
الألم أكبر معلم وأهم درس تتعلمه في حياتك؛ فالألم يجعلك تنضج على نار هادئة فتجد قراراتك أكثر حسما وحكمة.
ستجد مصطلح (العشم) انتهى من قاموس حياتك وحل مكانه زهد في أي شيء يأتي من البشر.
النضج والاستغناء والقوة هي أفضل مكاسب الأزمات.
فالذي كسرك علمك، والذي وجعك قواك، كل ضربة كانت تمهد لك بالخروج من التجربة أصلب و أوعى وأقرب لربك.
كل ألم نزع عنك قشرة وهم، و زرع فيك بذرة وعي.
كاتبة رأي




كاتبة مبدعة
كلماتها تلامس القلب سريعا
سلمت الانامل