كُتاب الرأي

( مقيمون بمراتب سفراء )

(  مقيمون بمراتب سفراء )

تحظى دول مجلس التعاون الخليجي خاصة وجميع الدول المتقدمة عامة بمشاركة جنسيات مختلفة ومتباينة في صناعة وإدارة عجلة التقدم والإزدهار الحضاري في مجالات الحياة العلمية والثقافية والصناعية والتقنية والاقتصادية والعمرانية المختلفة.
في دول أوروبا وكذلك كندا و الولايات المتحدة الأمريكية هناك آلاف الآلاف من جميع جنسيات سكان كوكب الأرض الذين يعملون ويكدحون في تلك البلاد والأوطان في جميع المهن والحرف والوظائف والأعمال ؛ ثم إن طوفان الهجرة إلى تلك البلدان مازال يفيض ويفيض كل عام جديد إلى يوم الناس هذا ..!
هؤلاء المقيمون والذين يتوزعون في جميع المهن والحرف والأعمال والوظائف في دول الخليج العربية ؛ هم حقيقة شركاء في الإنجازات والنجاحات العظيمة والكبيرة التي تحققها هذه الأوطان وتلك الدول! وإن كانوا يحصلون من وراء تلك الإنجازات والنجاحات على الأجور والرواتب التي أحيانًا قد تكون مجزية عظيمة وكبيرة! وهم يستحقون تلك المرتبات والأموال التى تساعدهم وتساعدهم بلدانهم على النهوض والتقدم !
حقيقة المقيمين أنهم أيدي عاملة جلبت إلى الأوطان للمساعدة والمشاركة في حركة التعليم والزراعة والصناعة والعمران والبناء والنهضة !
وتأتي هذه الأيدي العاملة لتكون قوة ناعمة حقيقية في الأرض ؛ ومحركات للمواطنين بأن يكونوا هكذا في الاهتمام والعناية والتضحية والبذل والعطاء في سبيل تطوير وتحسين والرقي ببلدهم ووطنهم الغالي !
تتوزع طاقات وقدرات ومواهب الإخوة المقيمين في جميع الأعمال والوظائف الخدمية والإنتاجية!
فأنت ترى بعض الجنسيات تأتي لتعين في الزراعة والفلاحة للأرض بما فيها من زراعة الحبوب والخضار والفواكهة والنخيل والزيتون وغيرها من المحاصيل الزراعية التي يساهم فيها الإخوة المقيمين؛ والذين هم في الأساس كانوا يعملون في تلك المهنة في بلدانهم!
وبعض المقيمين يعملون في منهة الرعي للأغنام والإبل في مساحات ومسافات دول الخليج العربية
وهؤلاء يغلب عليهم تلك الطبيعة في بلدانهم!
وبعضهم من يعمل في الشركات والمؤسسات الأهلية والتربية والتعليم الأهلي؛ وفي المطاعم والمطابخ والشركات والمؤسسات التي تقدم الخدمات كالتوصيل والنقل في سيارات الأجرة وغيرها كثير !
إن جميع المهن والحرف والوظائف والأعمال التي يعمل فيها هؤلاء المقيمين مهمة وتساهم في تطور وتطوير البلد ؛ والقيام بالخدمات التي يحتاجها !
والأنظمة جميعاً حريصة على إعطاء هؤلاء حقوقهم كاملة ، وتوفير الأمن والأمان والإستقرار لهم ، والرعاية الصحية لهم ، والتربية والتعليم لأولادهم!والتوضيح دائماً وأبداً الواجبات التي عليهم كاملة وكذلك شرح حقوقهم كاملة لهم وللمواطنين الذين يستفيدون من خدمات ووظائف المقيمين !
هنا في دول الخليج العربية ربما لا تجد أسرة كريمة أو عائلة إلا ويعمل لديها عدد من العمال ! وربما عدد من العاملات اللواتي. يعملن في المنازل !
فالسائقون للسيارات الكبيرة الواسعة أو الحارسون للمنازل السكنية كل هؤلاء من القادمين للعمل !
وهم حقيقة أضافوا للبلد من بعض ثقافاتهم وألوانهم وطبيعتهم؛ فالتنوع في تلك الجنسيات القادمة أدى إلى التنوع في المطاعم والمطابخ والخدمات المختلفة والمتباينة!
هؤلاء المقيمون ؛ هم حقيقة سفراء لأنفسهم أولاً ! ثم سفراء لأوطانهم وبلدانهم عندنا ! فالجميع يرى ويسمع ويتعامل مع كثير من الجنسيات ويقف على أخلاقهم وسلوكياتهم وتصرفاتهم وقد يحكم على جنسية كاملة من تصرفات وسلوكيات القادمين منها !
ومع ذلك لهم منا الشكر والتقدير والثناء والاحترام
على ما يقومون ويعملون ويجتهدون ويبذلون ويضيفون للوطن الغالي والمواطنين الطيبين.
وسوف ينقلون عنّا كل شيء من الأخلاق والسلوكيات والتصرفات والعقيدة الصحيحة والعبادات الكثيرة وكذلك الصور الجميلة لوطننا الغالي .

المصلح والمستشار الأسري 

د. سالم بن رزيق بن عوض 

د. سالم بن رزيق بن عوض

أديب وكاتب رأي وشاعر ومصلح ومستشار أسري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى