كُتاب الرأي

أمتنا أمة الرحمة… ولكننا بحاجة لتصحيح المفاهيم

سويعد الصبحي

 

أمتنا أمة الرحمة… ولكننا بحاجة لتصحيح المفاهيم

أمتنا الإسلامية هي أمة الرحمة والعدل والإنصاف أمةٌ أنزل الله فيها كتابه وبعث فيها نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم -رحمةً للعالمين-.هذه الحقيقة ثابتة لا تتغير لكن الواقع أحيانًا لا يعكس هذا النور العظيم. فبعض المفاهيم التي ترسخت في مجتمعاتنا – وإن كانت نابعة من نوايا طيبة – قد أُسيء فهمها فتحولت إلى حواجز تمنع الخير من الظهور وتمنح الساحة للشر كي يتصدر المشهد.

من أبرز هذه المفاهيم المغلوطة: الخوف من الرياء عند إظهار فعل الخير نشأنا على مقولة: (إذا عملت خيرًا فأخفه) حتى لا تفسده الرياء ولكننا نسينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرهاوأجر من عمل بها. فإظهار الخير – إن صاحبه الإخلاص – هو دعوة عملية لغيرك للخير وهو إحياء للفضيلة في زمن أصبح فيه الباطل جريئًا والحق خجولًا.

لقد ساهم هذا الفهم المعكوس في تحول الصورة المجتمعية؛ فصار بعض الناس يخفون المعروف ويكتمون الرحمة بينما يُظهر البعض الآخر سلبيتهم وسوءهم بلا حرج فاختل ميزان الصورة العامة وظهر الباطل على أنه هو الأصل والحق كأنه غريب لا يُرى.

إننا بحاجة لتصحيح البوصلة ولنعيد الأمور إلى نصابها. 

أمتنا ما زالت بخير وفيها قلوب رحيمة، وأيدٍ معطاءة وسرائر بيضاء، لكنها تحتاج لمن يُظهرها ويُبرزها لا رياءً ولا تفاخرًا، بل شكرًا لله وتذكيرًا للناس ودعوة للخير.

فليكن شعارنا: نُظهر الخير ليقتدي به الناس ونُخفيه حين يكون لله وحده. 

فبهذا التوازن يعود الحق للواجهة وتزدهر صورة أمتنا كما أرادها الله: أمة الرحمة والنور.

كاتب رأي وإعلامي 

 

سويعد محمد موسى الصبحي

كاتب رأي وإعلامي رياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى