في ظلال المسرح

مقال ” تنشيط دور المسارح في المدارس”

مقال ” تنشيط دور المسارح في المدارس”

 بقلم وفاء باعشن

هناك متعة أدبية، فنية، و تاريخية عند حضور عرض مسرحي. فهناك مسارح خاصة بالحرم الجامعي والمدارس، وهناك أيضاً مسارح فنية وتفاعلية وموسيقية في مختلف الدول.
بعض المسارح الفنية تقوم بتتويج تاريخ بطل في حقبة زمنية ما من خلال سرد مسرحي موسيقي. وهناك مسرحيات فكاهية ودرامية فنية مقتبسة من روايات أدبية تاريخية لها شهرتها اللاذعة في تاريخ الدول الأجنبية. و هناك مسرحيات مأخوذة من أعمال أدبية لكتّاب سيناريو متخصصين بالعرض المسرحي. لكن نادراً ما نجد لدينا بالدول العربية مسرحيات مشهورة في العرض المدرسي أو الجامعي خاصة بثقافاتنا العربية.
فالمسارح الخاصة بالطلبة والأطفال تعزز ترسيخ القيم والمبادئ، وتقوم بتأويل الحكم والعبر من خلال الأدب. إن ضعف استغلال المسارح العربية في أدبنا وثقافتنا ليس إلا من قبل أصحاب الخبرة من أساتذة في فن المسرح الأدبي الذين لم يجدو دعم مالي أو مجتمعي مرحّب بهم. ولذلك قلة ما نجد هناك تفعيل لدور المسرحيات خاصة عند جمهور الطلبة بكافة الأعمار والذين هم نواة المجتمع الذي سيتذوق الأدب المسرحي مستقبلاً.
من السهل توجيه اللوم للأساتذة الكرام والمهتمين بالإخراج المسرحي. فهم لهم دورهم النشط بإنشاء فعاليات مختلفة مع الطلبة و الموهوبين بالأداء المسرحي من جميع الأعمار. وذلك لإخراج عمل مسرحي فني يليق بالذائقة العربية وأدبنا العربي. وليست أعمال مسرحية مقتبسة من ثقافات وأداب أجنبية فقط لشهرة تلك الأعمال المسرحية في ثقافاتهم الخاصة. فهذا يدل على ضعف الإيمان بقدرة أدب المسرح العربي بالانتشار العالمي وعمل نقلة محورية في جذب الجمهور المحب للمسرح. نستطيع نشر ثقافة المسرح بإعطاء فرصة لمشاهدة عرض مسرحي مباشر دون دفع رسوم مكلفة لتجربة مسرحية ما زالت تحت مجهر المشاهد العربي. فعلينا زيادة الإقبال الجماهيري خاصةً من قبل الطلبة المتذوقين لهذا الأدب المسرحي.
وهنا سؤال يطرح نفسه أمام كل فرد في العائلة العربية.
متى قدمت لنفسك فرصة لخوض تجربة مشاهدة عرض مسرحي قد تلاقي استحسان ذائقتك الفنية ؟
ألم يحن الأوان للاستمتاع بمشاهدة مباشرة لمسرح تفاعلي ممتع؟

كاتبة رأي

 

 

وفاء ابراهيم باعشن

أديبة وكاتبة رأي و روائية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.