على رايتك الخضراء

على رايتك الخضراء
في هذا اليوم الأغرّ، يتوقف الزمان ليروي قصة وطنٍ لم يولد مصادفة، بل نُسجت خيوطه من عزيمة الرجال، ورُوِيَت أرضه بعرق الآباء والأجداد.
إنها ليست مجرد مناسبة نرفع فيها الأعلام ونردد فيها الأناشيد، بل هي لحظة استثنائية لنفض الغبار عن ذاكرة التاريخ، ونستحضر كيف استحال الشتاتُ وحدةً، والتفرقُ إخاءً، والخوفُ أمنًا ورخاءً.
حين تنظر إلى شموخ النخيل، وامتداد الصحاري الذهببية، وجبال الوطن العاتية، تدرك أن هذا التراب يحمل بين ذراته سرًّا عظيمًا ،سرّ الانتماء الذي تجذر في القلوب قبل أن يُكتب على الخرائط. اليوم الوطني هو الوقوف أمام صرحٍ أُقيم بالحكمة والتضحية، هو الحلم الذي بدأ بـ “خطوة” واثقة، حتى صار اليوم يطاول السماء بـرؤية لا تعرف المستحيل.
يا موطنًا جعل من التاريخ منصة للعبور نحو المستقبل، ومن أصالة الماضي جسرًا للتحليق في فضاءات العصر ،في حبك تغدو الحروف قاصرة، وتتزاحم المشاعر في الصدر كأناشيد الفرح. في يومك العظيم، نجدد العهد بأن نكون الأوفياء لترابك، والبناة لنهضتك، والمحافظين على رايتك الخضراء الخفاقة، لتظل دائمًا وأبدًا مهدًا للسلام، ومصدرًا للفكار، وعنوانًا للمجد الذي لا يغرب.
✍🏻كوثر حسن صالح