“ربما الصمت يكفي كإجابة”
“ربما الصمت يكفي كإجابة”
أحيانًا لا تكون المشكلة أننا لا نعرف ماذا نقول… بل إننا نعرف أكثر مما ينبغي.
يكون الكلام حاضرًا في أذهاننا، واضحًا، لكننا نشعر بثقله حين نحاول إخراجه. فنرتبه، نعيد صياغته، ونحاول أن نخفف حدّته… كأننا نبحث عن طريقة نقوله بها دون أن يؤلم.
كم مرة كتبنا كلامًا طويلًا، صادقًا، ثم محوناه؟
ليس لأننا تراجعنا، بل لأننا خفنا. خفنا أن يُفهم على غير ما أردنا، أو أن يمر بلا اكتراث، أو أن يُقابل بصمت يشبه الرفض.
هناك أشياء يصعب قولها، لا لأنها بسيطة… بل لأنها تمسّنا أكثر مما نحتمل. نشعر أنها إن خرجت، ستكشف فينا ما نحاول إخفاءه.
فنصمت.
لكن الصمت لا يُنهي شيئًا، بل يؤجله. تبقى الكلمات في الداخل، تتراكم بهدوء، وتثقل شيئًا فشيئًا… ومع ذلك، نستمر. نختصر في الردود، نبتسم، ونقول: “لا بأس”.
لكننا نعرف في قرارة أنفسنا أن الأمر ليس كذلك.
ربما لم يكن صمتنا ضعفًا… ربما كان محاولة لحماية ما تبقى فينا من أن يُساء فهمه. وربما كنا ننتظر شخصًا لا يحتاج لكل هذا الشرح… شخصًا يفهمنا من أول تردد، من أول صمت.
وإلى أن يحدث ذلك، تبقى بعض الكلمات في داخلنا… لا تموت، ولا تجد طريقها إلى الخروج.
✍️🏻 وضحى مسفر القحطاني
رائع … قد يساء الفهم حينا
أبدعت أ/ وضحى