أقلام ناشئةنحن طويق

الوطن.. عهدٌ لا ينكسر

الوطن.. عهدٌ لا ينكسر

ليس الوطن مجرد أرضٍ نعيش عليها، ولا حدودٍ تفصلنا عن غيرنا، بل هو حكاية انتماءٍ تسكن أرواحنا، وطمأنينةٌ نجدها في تفاصيل أيامنا، وعهدٌ نحمله في قلوبنا لا تغيّره الظروف ولا تُضعفه المسافات. فالوطن هو المكان الذي ننتمي إليه بكل ما فينا، ونجد في عزّته عزّتنا، وفي أمنه طمأنينتنا، وفي تقدّمه فخرنا.

إن الدفاع عن الوطن ليس خيارًا نؤجّله، ولا شعارًا نرفعه في المناسبات فحسب، بل هو واجبٌ وطني وأمانةٌ يتحمّلها كل فردٍ بحسب قدرته وموقعه.

فالدفاع عنه لا يقتصر على حمل السلاح والوقوف في ميادين الحماية، بل يمتدّ إلى العلم والعمل، والمحافظة على مقدّراته، واحترام أنظمته، والوقوف صفًا واحدًا في وجه كل ما يهدّد أمنه واستقراره. فكل يدٍ تبني، وكل عقلٍ يبتكر، وكل قلبٍ يخلص في خدمة وطنه، يسهم في حمايته ورفعة شأنه.

وفي المملكة العربية السعودية، يزداد معنى الانتماء رسوخًا حين نتأمل ما ننعم به من أمنٍ واستقرار، وما نشهده من تطوّرٍ وإنجازات. ويظلّ جنود الوطن وحماته مثالًا للتضحية والإخلاص، يبذلون جهودهم لحماية أرضه وصون أمنه، ليبقى أبناؤه مطمئنين، وتستمرّ مسيرة البناء والعطاء. ومن واجبنا تجاههم وتجاه وطننا أن نكون على قدر هذه الأمانة، وأن نردّ الوفاء بالوفاء، ونحفظ للوطن مكانته بالفعل قبل القول.

ولأن الأوطان لا تُبنى بالأمنيات وحدها، فإن مسؤوليتنا تبدأ من أنفسنا ،في إخلاصنا لدراستنا وأعمالنا، وفي وعينا بما يدور حولنا، وفي حرصنا على وحدتنا وتماسك مجتمعنا. فالوطن القوي هو وطنٌ يتكاتف أبناؤه، ويؤمنون بأن اختلاف أدوارهم لا يغيّر وحدة هدفهم، وأن مستقبل الوطن مسؤوليةٌ مشتركة لا يحملها فردٌ دون آخر.

إن حب الوطن عهدٌ لا ينكسر، ووفاءٌ لا تحدّه الكلمات، وانتماءٌ يتجدّد في كل موقفٍ نثبت فيه إخلاصنا. وحين يُسأل الإنسان عمّا يعنيه وطنه، تعجز العبارات أحيانًا عن وصف ما يختبئ في القلب؛ فهناك حبٌّ أكبر من أن يُقال، ووفاءٌ أصدق من أن يُوصف، واستعدادٌ للعطاء لا تحدّه حدود.

فيا وطنًا سكن القلب قبل أن تسكنه الأقدام، لك منّا العهد أن نبقى أوفياء، نحمي أمنك، ونصون أرضك، ونرفع رايتك، ونعمل من أجل مستقبلك.

فالوطن عهدٌ في أعناقنا، وحبٌّ في قلوبنا، ورايةٌ ستبقى عاليةً ما بقي فينا نبضٌ يعلن الانتماء .

بقلم: غادة خالد الحربي ✍🏻

 

#نحن_طويق

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.