كُتاب الرأي

الحرم المكي وساعة الاستجابة يوم الجمعة

الحرم المكي وساعة الاستجابة يوم الجمعة

دعاء لا يُرد وأمل لا يخيب

بقلم / سمحه العرياني

في أطهر بقاع الأرض، وفي رحاب الحرم المكي الشريف، تتجلى عظمة يوم الجمعة بكل ما فيه من بركة ورحمة، حيث يلتقي صوت الدعاء بخشوع القلوب، وترتفع الأكف إلى السماء رجاءً ويقينًا. وفي هذا اليوم العظيم، جعل الله سبحانه ساعةً لا يُرد فيها الدعاء، تُفتح فيها أبواب الأمل، وتُسكب فيها الطمأنينة في القلوب، فتغدو نفحة إيمانية تُحيي الأرواح وتغسل الهموم.

إن ساعة الاستجابة في يوم الجمعة ليست وقتًا عابرًا، بل هي فرصة عظيمة لمن أرهقته الحياة وأثقلته الهموم، فيلجأ إلى ربه في بيت الله الحرام، مستشعرًا عظمة المكان وفضل الزمان. هناك، بين الطواف والصلاة والذكر، تتجلى معاني اليقين بأن الله قريب مجيب، يسمع دعاء العبد إذا ناداه بصدقٍ وانكسار.
وقد أخفى الله تعالى وقت هذه الساعة لحكمة عظيمة، ليظل العبد في حال عبادةٍ وخشوع طوال يوم الجمعة، يُكثر من الصلاة على النبي ﷺ، ويُلح في الدعاء، ويُحسن الظن بربه. وفي هذا الامتداد الروحي، يعيش المؤمن لحظاتٍ من الصفاء لا تضاهيها لحظات، يترقب فيها الفرج وكأنه قريب لا محالة.

إن ساعة الاستجابة في الحرم يوم الجمعة هي وعدٌ رباني بالأمل، وبشارةٌ لكل قلبٍ صادق، بأن مع العسر يسراً، ومع الدعاء فرجاً. فلنغتنم هذه النفحات المباركة باليقين والإلحاح، ولنجعل من دعائنا بابًا للفرج، ومن يقيننا زادًا لا ينفد، فالله سبحانه لا يرد من رفع إليه قلبه قبل يديه.

كاتبة رأي 

 

 

سمحه العرياني

كاتبة رأي ومؤلفة ومدربة ومستشارة أسرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.