كُتاب الرأي
أيّتُها الزوجات رفقاً بالأزواج
د. سالم بن رزيق بن عوض
أيّتُها الزوجات رفقاً بالأزواج
في حواراتنا مع الزوجات الكريمات الفاضلات أثناء جلسات الإرشاد الأسري والإستشارات الأسرية ، وسؤالهن والسؤال المكرور على أسماعهن ، عن حقوق الأزواج الكرام ؟! نستقبل جميع الإجابات الدبلوماسية منهن ! والتي تدور حول حقوق الأزواج الكرام ! وما هي حقيقية حقوق الأزواج الكرام ؟! ونسمع الإجابات العجيبة والغريبة من الزوجات الكريمات ؟!.
بعض الزوجات الكريمات الصالحات عند الإجابة عن سؤال حقوق الأزواج الكرام ؟! تتحدثن بإسهاب وشروح طويلة عن حقوقهن ؟! من توفير الاحتياجات الأساسية والضرورية للزوجات الفضليات؟! كالمآكل والمشارب والملابس والمساكن والمراكب والحياة الزوجية والأسرية الكريمة ؟! .
بعض الزوجات الكريمات أثناء الإجابة عن ذلك ؛ أجبن باختصار شديد ! وعدن إلى الحديث عن حقوقهن ! وما على الأزواج الكرام القيام به ! وأن تلك الجهود التي يقوم بها الأزواج الأفاضل غير كافية في صناعة وصياغة الحياة الزوجية والأسرية السعيدة !! وأن عليهم مضاعفة الجهود والطاقات والقدرات في سبيل توفير الحياة الزوجية والأسرية السعيدة والكريمة للزوجات الفضليات !!.
إن الخلط المقصود أو غير المقصود بين حقوق الأزواج الكرام ! وحقوق الزوجات الكريمات الكيسات الصالحات هو ذلك الجهل بالحياة الزوجية حقيقة ! وهو الدافع والقائد لها نحو زيادة المشكلات الزوجية والأسرية ! ثم تراكم تلك المشكلات والتحديات والصعوبات ! الدفع بالحياة الزوجية إلى الضيق والكرب والتفكك والانهيار الزواجي !.
إن من أسباب وأسرار السعادة في الحياة الزوجية والأسرية هو التحديد الواقعي والحقيقي للحقوق والواجبات والتكاليف الحياتية الأساسية على الأزواج والزوجات ! فالأزواج الكرام يعرفون ويفهمون ويجيدون الواجبات والمهام والمسؤوليات المنوطة بهم؛ وكذلك الزوجات الكريمات الكيسات الصالحات يعرفن ويفهمن الواجبات والمهام والمسؤوليات المنوطة بهن !
فالواجبات والمهام والأدوار المنوطة بالزوجات الكريمات هي حقوق الأزواج الأفاضل ومنها :
أولاً: السمع والطاعة التامة والكاملة للأزواج:
تحقيق هذا الحق للأزواج الكرام من الزوجات الكريمات يضبط قيادة البيوت الطيبة المطمئنة والأسر والعوائل المحترمة ؛ والخلل الذي يشاهده الجميع اليوم في زيادة المشكلات الأسرية ، وظهور تغيرات سلبية في تربية الأولاد الذكور والإناث هو من غياب أو ضعف تطبيق هذا الحق العظيم !
ثانياً: تقديم الخدمة الحقيقية للأزواج :
يحتاج جميع الأزواج الأفاضل إلى تقديم الخدمات الحقيقية من زوجاتهم والإحساس بالقرب منهم ، وعدم تكليف الأولاد أو العاملات المنزلية بأداء وتوفير تلك الخدمات كتقديم الطعام والشراب والملابس وغيرها.
ثالثاً:المحافظة على مستوى عال للعلاقة الجنسية:
العلاقة الجنسية والعاطفية أو العلاقة الحميمة لدى الأزواج الأفاضل خاصة ؛ لها الأولوية الكبرى في الحياة الزوجية ! فالجنس بالنسبة للأزواج الكرام له الترتيب الأول في سلم الحقوق والواجبات ! وهم قد يغضون الطرف عن بعض حقوقهم وربما لا يهتم بعضهم ! لكن عدم الإشباع في العلاقة الجنسية والعاطفية هو بوابة دخول أكثر المشكلات الزوجية والأسرية !
رابعاً: الاحترام والتقدير :
الأصل في الاحترام من الحرم والحرمة فالأزواج يضعون الزوجات في حرم الحياة الزوجية المقدس الكريم ، وكذلك الزوجات يضعن الأزواج في الحرم المقدس للحياة الزوجية الكريمة ،فهناك الأدب الجم في النداء والتعامل والتفاعل والتكامل ومعاملة الأزواج للزوجات بالإحسان إليهن ،ومعاملة الزوجات للأزواج بالإحسان إليهم ، ويكفي أن تعامل الزوجات الأزواج كالملوك ، فيعامل الأزواج الزوجات كالملكات الكريمات.
خامساً : النظافة:
هي السلوك والتربية والتنشئة والفطرة والدين ! كل ذلك في محور النظافة الذي يعد عنوان الأزواج وعنوان الزوجات ، فالنظافة في الفراش والنظافة في غرف المنزل والنظافة بالروائح العطرية الطيبة والنظافة في الأبدان الأجسام بالاغتسال والتطيب وإزالة الشعر واستعمال المعجون الأسنان من الفطرة الطبيعة البشرية السليمة.
سادساً : الزينة والتزين :
تعد الزينة والتزين من أهم ما يجذب الأزواج إلى الزوجات ، وكلما أعتنت الزوجات الكريمات بأنفسهن وزينتهن كلما كانت لهن المكانة والمنزلة العظيمة والكبيرة لدى أزواجهن.
سابعاً : حفظ الأسرار:
يطلع الأزواج على كل شيء في الزوجات وكذلك تتطلع الزوجات على كل شيء في الأزواج عليهم جميعاً حفظ الحياة الزوجية والأسرية كلها ، وعدم الحديث عنما يدور داخل البيوت الطيبة المطمئنة.
ثامناً : الاهتمام :
على الزوجات الكريمات أن يجعلن الأزواج محور الاهتمام الرعاية داخل البيوت الطيبة ، فالاهتمام بالطعام والمنام والكلام الطيب الجميل ، وكذلك الاهتمام بالنظافة والخضوع بالقول للأزواج.
تاسعاً التغافل و العفو والصفح والتسامح::
هذا بلسم الحياة الزوجية ومن أسرار سعادة الأزواج والزوجات هو التغافل عن الأخطاء والحماقات والعيوب والسقطات من الأزواج والزوجات ، وعدم التدقيق والتركيز في كل صغيرة وكبيرة في الحياة الزوجية ؛ أن يتغافل الأزواج والزوجات عن كل ما يعكر الحياة الزوجية .
في الحياة الزوجية الطبيعة تقع الأخطاء والمشكلات وتظهر التحديات والصعوبات، فعلى الأزواج أن يرفعوا شعار العفو والصفح والتسامح والتغافل وكذلك على الزوجات أن يعاملن الأزواج بالعفو والصفح والتسامح .
عاشراً : التعاون والقبول :
التعاون والتكاتف بين الأزواج والزوجات كالخيمة التي يحملها عمودان ؛ إذا فُقِد أحدهما أو ضعف سقطت الخيمة على الرؤوس ! فهو من أهم الحقوق والواجبات المشتركة بينهم ، وكذلك هو من أسرار السعادة والتفاؤل والسرور والفرح والأمل في البيوت الطيبة المطمئنة.
وهذا هو إكستر الحياة الزوجية ومن أهم أسرار السعادة والسرور بين الأزواج والزوجات ؛ فكلما قبل الأزواج الزوجات كما هن أرتاحوا ! وكلما قبلت الزوجات الأزواج كما هم أرتحن ! فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: ( لا يَفرَكْ مؤمن مؤمنة، إن كره منها خُلقًا رضي منها آخر أو قال: غيره ) رواه مسلم.
ولذلك نرفع العقيرة ونقول :
أيتها الزوجات الكريمات رفقاً بالأزواج الكرام…
اللهم اهد الأزواج والزوجات والأولاد لما تحبه وترضاه.

أشكرك أستاذ سالم على مناقشة هذا الموضوع الاجتماعي المهم. زادت للأسف نسبة الطلاق في مجتمعنا وتفككت كثير من الأسر وضاع الأبناء بسبب جهل أو أنانية أو مكابرة أحد الزوجين أو كلاهما وعدم قيامه بمسؤولياته المؤتمن عليها من الله عز وجل تجاه الطرف الآخر. يجب على الأباء والأمهات أن يتأكدوا من أن أبنائهم وبناتهم يعرفون مسؤولياتهم جيداً قبل الإقدام على مشروع الزواج المقدس.
سعادة الدكتور عبدالعزيز بن رداد الحارثي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
بارك الله فيكم ولكم وعليكم
أولاً: شكرا شكرا شكرا على مروركم الجميل على المقال ؛ وعلى ما أضفتم من إضافات نافعة وواقعية ، تصور جانباً من الحياة الزوجية.
ثانياً: نحن كمجتمع سعودي لدينا كسائر المجتمعات العربية وغير العربية بعض التحديات والصعوبات والعقبات في الحياة الزوجية والأسرية ؛ كالطلاق ، والمشكلات الزوجية الأخرى ، وتأخر سن الزواج لبعض شبابنا وشاباتنا وغير ذلك .
ثالثاً: يحتاج المجتمع إلى تظافر الجهود والطاقات للتغلب على العقبات والصعوبات في مجال الأسرة الكريمة.
لكم منا كل الشكر والتقدير والثناء على طرحكم الجميل الرائع …
وإلى الأمام دائما وابدا…
شكراً على ردك وتوضيحك أخي الفاضل سعادة الدكتور سالم، بارك الله في علمك ونفع بكم الإسلام والمسلمين، تقبل خالص تحياتي.
رفقًا بالجميع، لا بالرجال وحدهم!
قرأت مؤخرًا مقالًا بعنوان: “أيتها الزوجات، رفقًا بالأزواج”، وهو مقال مليء بالتوصيات التي وُجّهت للزوجات تحديدًا، وكأنّ العلاقة الزوجية تُبنى على طرف واحد يُعطي، وآخر ينتظر الامتنان!
في المقال، طُرحت قائمة طويلة من “الحقوق” التي يجب أن تقدمها الزوجة لزوجها، بدءًا من الطاعة المطلقة، مرورًا بالخدمة، ووصولًا إلى التزين، والنظافة، والعلاقة الحميمة، وكأن الزواج مشروع خدمة لا شراكة، وإرضاء لا مودة.
ولكن، دعونا نسأل بوضوح:
أين الطرف الآخر؟
أين الحديث عن حقوق الزوجة؟ عن مشاعرها؟ عن احتياجاتها النفسية والجسدية؟ عن ضغوطها المتراكمة التي تعيشها كأم وزوجة وعاملة في كثير من الأحيان؟
الزواج لا ينجح بـ”خضوع طرف” و”تسلط طرف”، بل بنضج الطرفين وتحمّلهما المسؤولية.
“ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف”—بهذه القاعدة القرآنية العادلة يُبنى الزواج.
هل الطاعة مهمة؟ نعم، ولكن أيضًا الاحترام المتبادل مهم.
هل الخدمة مطلوبة؟ أحيانًا، لكن ليس بطريقة تجعل من الزوجة خادمة وزوجها ضيفًا دائمًا.
هل العلاقة الحميمة أولوية؟ بالتأكيد، لكنّها ليست واجبًا يُؤدى بل مشاعر تُبنى، وحبّ يُروى.
هل التزين مهم؟ نعم، وللزوج كذلك أن يهتم بمظهره، ونظافته، وذوقه.
ثم نأتي للسؤال الأهم:
أين حديثكم عن دور الزوج في الاحتواء، والرحمة، والتقدير؟
أين التحذير من تسلّط بعض الأزواج؟ من الإهمال العاطفي؟ من العنف اللفظي أو الجسدي؟
أين الدعوة للرفق بالزوجة التي تنهكها الحياة، وتحتاج من زوجها ما يحتاجه منها؟
رفقًا بالأزواج؟ نعم. ولكن رفقًا أولًا بالإنصاف.
رفقًا بالخطاب المتوازن.
رفقًا بمنهج النبوة، الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم:
“خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي.”
رفقًا بالجميع… فالزواج ليس قائمة واجبات، بل مساحة حب وطمأنينة وأمان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
سعادة الأستاذة القديرة فاطمة الحربي
شكرا شكرا شكرا على مروركم الجميل المثري للمقال ، وكذلك شكرا لكم على إضاءات جوانب أخرى يمكن أن تكون مادة لمقال آخر يتحدث عن حقوق الزوجات الكريمات الكيسات الصالحات الفاضلات بإن الله تعالى…
وقد أفردنا الأزواج الأفاضل في هذا المقال لإعطاء الزوجات الكريمات أكبر قدر من التركيز على واجباتهن تجاه الأزواج…
وهناك مقالات سبق نشرها في صحيفتنا الغراء صحيفة آخر أخبار الأرض الإلكترونية…عن الحقوق والواجبات …
منها مقال بعنوان : ( الحقوق المشتركة بين الزوجين الكريمين ).
شكرا شكرا لكم مرة أخرى على إضاءاتكم المميزة والرائعة…
وإلى الأمام دائما وابدا…