في ظلال المسرح

تجربة أن تكتب جزء ثان من مسرحية

تجربة أن تكتب جزء ثان من مسرحية

مفاهمات حول التجربة 

فهد رده الحارثي 

المحطة لا تغادر (٢): حين يعود المكان ليختبر مصير الإنسان
عن الذاكرة التي لا تشيخ ، والزمن الذي يتوقف ، والحكايات التي ترفض أن تموت ، كانت مسرحية ( المحطة لاتغادر )
ليست كل الحكايات قابلة للانتهاء ، فبعضها لا ينتهي ، بل يغير هيئته ، ويبدل جلده ، ويعود إلينا في صورة أخرى ، كأنما يريد أن يتأكد أننا ما زلنا نحن ، وأن العالم الذي تركناه خلفنا لم يتغير بالقدر الذي توهمناه.
في عام ٢٠١٣ كتبت نص مسرحية «المحطة لا تغادر»، وقدمها المخرج القدير أحمد الأحمري ، لتبدأ رحلتها من خشبة المسرح إلى مدن وبلدان متعددة من الطائف والرياض والدمام وجدة وأبها، إلى الأردن ومصر وأذربيجان
ثم تناقلها مخرجون محليون وعرب، وأعادوا تقديمها برؤى مختلفة، وكأن النص لم يكن ملكاً للحظة التي كتب فيها ، بل كان يخبئ في داخله زمناً أطول من زمنه ، وأسئلة تتجاوز حدود حكايته الأولى.
وحين طلب مني الصديق حمود الحارثي، في عام 2026 أن أمنحه نص المسرحية ليعيد انتاجه من جديد، وجدتني أمام سؤال لا يتعلق بإعادة الكتابة بقدر ما يتعلق بإعادة اكتشاف العالم الذي كتبته ذات يوم
ماذا يحدث للمكان حين نعود إليه بعد اثني عشر عاماً ؟ وهل تتغير الأماكن حقاً ، أم أننا نحن الذين نعود إليها بأعمار أخرى، فنكتشف أن ما ظنناه تغيراً لم يكن سوى انكشاف جديد للحقيقة ؟
عدت إلى المحطة ، لم أذهب إليها لأستعيد ما كتبته، بل لأرى ما الذي بقي منه حيا ، كنت أبحث عن الحارس والراكب ، عن ذلك الانتظار الذي يشبه قدراً لا يملك أصحابه حق الاعتراض عليه، وعن العلاقة الغامضة بين من يحرس الزمن ومن ينتظر أن ينقذه الزمن.
كان الحارس يقول للراكب :
من ينام في المحطات تفوته القطارات

عندما عدت وجدتهما هناك.
الحارس ما زال حارساً ، والراكب ما زال راكباً. لم يتبدل شيء جوهري في علاقتهما بالعالم ، وحده العمر مر عليهما، تاركا على وجهيهما آثار عبوره. وكأن السنوات الاثنتي عشرة لم تكن زمناً عاشاه ، وإنما قطاراً مر أمامهما ولم يصعد إليه أحد.
أدهشني أن الشخصيتين ظلتا في مكانهما ، فيما كان العالم من حولهما يركض بكل ما أوتي من سرعة. كأن المحطة ليست مكاناً لانتقال البشر من مدينة إلى أخرى ، بل مكانا لاختبار قدرتهم على الانتقال من أنفسهم إلى أنفسهم.
الحارس يحرس ما لا يستطيع امتلاكه، والراكب ينتظر ما لا يعرف إن كان سيأتي. وبينهما تتسع تلك المسافة الهائلة التي تفصل الإنسان عما يريد، وتفصل الحياة عما يعد به الإنسان نفسه.
ربما لهذا لم أستطع أن أغيرهما كثيرا ، فبعض الشخصيات لا تتقدم في العمر بقدر ما تتعمق في مصائرها . إنها لا تحتاج إلى أحداث جديدة كي تصبح أكثر مأساوية ، يكفي أن يمر عليها الزمن ، وأن تظل في المكان نفسه، حتى يتحول بقاؤها إلى سؤال فلسفي عن معنى الحياة حين تصبح الحركة شكلاً آخر من أشكال الثبات.
لكن المرأة التي كانت تأتي في الجزء الأول بحبيب جديد، ثم تدفعه أمام القطار ليموت ، كانت قد تغيرت .
أو لعلها، للمرة الأولى ، كشفت لي عن حقيقتها.
في الحكاية الأولى، كانت المرأة جزءاً من الفعل المسرحي ، تدخل، تصنع الحدث، تدفع حبيبها إلى الموت، ثم تترك خلفها سؤالاً عن الحب والعنف ، وعن تلك الرغبة الغريبة التي تجعل الإنسان يدمر ما يتوهم أنه يحبه.
أما في «المحطة لا تغادر (٢)»، فقد تحررت المرأة من حدود الحكاية لتدخل في حدود الوجود نفسه . لم تعد تأتي إلى المحطة من أجل رجل بعينه ، ولم يعد حضورها مرتبطاً بلحظة قتل محددة. أصبحت تعبر المحطة كل يوم، تسأل عن مواعيد القطارات ، وتواصل بحثها عن حبيب جديد لتقتله.
هنا، لم يعد القتل مجرد حدث ، بل أصبح احتمالاً دائماً. ولم تعد المرأة شخصية تنتظر اكتمال حكايتها، بل صارت حكاية لا تكتمل أبداً.
إنها لا تبحث عن الحب بقدر ما تبحث عن تكرار نهايته. وربما لا تقتل أحباءها لأنها تكرههم، بل لأنها لا تعرف كيف تحتمل وجودهم خارج الصورة التي رسمتها لهم. كأنها تريد أن تحتفظ بالحب في لحظته الأخيرة ، قبل أن يتحول إلى علاقة، وقبل أن يكتشف الطرفان أن الحب، مثل الحياة، لا يمكن أن يبقى كاملاً إلى الأبد.
إنها امرأة لا تبحث عن قطار، بل عن نهاية.
غير أن النهايات ، حين تتحول إلى عادة، تفقد قدرتها على إنهاء أي شيء. ولهذا تعود كل يوم، وتبحث من جديد، وكأنها محكومة بأن تعيد المأساة نفسها إلى ما لا نهاية.
لقد انتقلت المرأة من فعل الحكاية إلى فعل الوجود ، من أن تكون سبباً في وقوع الحدث إلى أن تصبح تجسيداً لفكرة التكرار الإنساني . فثمة أناس لا يغادرون مآسيهم ، بل يعيدون إنتاجها بأسماء ووجوه مختلفة، حتى يغدو الماضي مستقبلهم الوحيد.
وفي مقابل هذه المرأة، يأتي إلى المحطة بائع ساعات قديمة متوقفة عن العمل.
إنه لا يبيع ساعات فحسب، بل يبيع فكرة كاملة عن الزمن . يعرض أدوات توقفت عقاربها، ثم يحاول تسويقها بحجة أن الزمن لا قيمة له.
يا لها من مفارقة!
رجل يحمل في يديه زمنا ميتا ، ويحاول إقناع الآخرين بأنه لا يزال صالحاً للبيع. كأنه اكتشف أن الإنسان لا يشتري الوقت لأنه يحتاج إليه، بل لأنه يخاف أن يواجه الفراغ الذي يتركه الوقت حين يتوقف عن منحه معنى.
الساعات القديمة لا تشير إلى موعد، ولا تعد بوصول قطار، ولا تمنح صاحبها يقينا بشأن ما تبقى من عمره. إنها مجرد أجساد صغيرة للزمن، تحتفظ بهيئته بعد أن تفقد وظيفته، مثل ذكرياتنا حين تبقى في الذاكرة، لكنها تعجز عن إعادة الحياة إلى ما مضى.
وحين يقول بائع الساعات إن الزمن لا قيمة له، فإننا لا نعرف إن كان يحاول إقناع الآخرين ببضاعته، أم يحاول إقناع نفسه بأن ما فقده لا يستحق الحزن.
فهل الزمن بلا قيمة لأنه يمضي؟
أم أن قيمته تأتي تحديداً من كونه يمضي ولا يعود؟
وهل يمكن أن نبيع الزمن بعد أن نتوقف عن العيش فيه؟ وهل يمكن للإنسان أن يتخلص من ماضيه بمجرد أن يضعه في واجهة متجر، أو أن يعلن أن الساعات التي احتفظ بها طويلاً لم تعد تعمل؟
في المحطة، تتجاور ثلاثة أشكال من العجز الإنساني: حارس يحرس الانتظار، وراكب ينتظر الرحيل، وامرأة تعيد إنتاج النهاية، فيما يتجول بائع الساعات بين الجميع ، حاملاً زمناً لم يعد قادراً على قياس شيء.
كأن الشخصيات الأربع لا تعيش في محطة قطار ، بل في داخل ساعة كونية تعطلت آليتها، وبقيت عقاربها تتحرك في أرواح البشر وحدهم.
السؤال الكبير : ما الذي يجعل كتابة جزء ثان من عمل مسرحي أمراً مختلفاً عن إعادة إنتاجه؟
أعتقد أن المسألة لا تتعلق بعودة الشخصيات نفسها، ولا باستثمار نجاح سابق، ولا حتى بإطالة عمر الحكاية. الجزء الثاني، في جوهره ، محاولة للإجابة عن سؤال لم يكن ممكناً طرحه في الجزء الأول ، أو لم يكن الكاتب قد امتلك آنذاك المسافة الكافية لرؤيته.
إنه عودة إلى النص من جهة المستقبل ، لا من جهة الماضي.
فالجزء الثاني لا ينبغي أن يكون نسخة أخرى من الحكاية الأولى ، ولا أن يكتفي باستدعاء الشخصيات كي تعيد أداء أفعالها القديمة . إنه امتحان لقدرة الفكرة الأصلية على احتمال الزمن، وقدرة الشخصيات على كشف ما لم تقله من قبل.
حين كتبت «المحطة لا تغادر» عام ٢٠١٣، كنت أكتب حكاية في زمن معين، وأمنح شخصياتها حدوداً درامية تتناسب مع أسئلتي آنذاك . أما حين عدت إليها عام ٢٠٢٥ ، فقد عدت بذاكرة اثني عشر عاماً ، وبخبرة كاتب لم يعد يرى الأشياء بالطريقة نفسها، وبعالم تغيرت فيه وسائل الحركة والاتصال، وتسارعت فيه الحياة، لكن الإنسان ظل يحمل أسئلته القديمة في صور أكثر تعقيداً.
لهذا لم أشعر أنني أكتب تتمة لحكاية سابقة بقدر ما شعرت أنني أختبر فرضية مسرحية:
ماذا لو أن كل هذا التغير الذي نراه حولنا لا يمس جوهر الإنسان؟ ماذا لو أن العالم يبدل وسائله، فيما تظل رغباتنا ومخاوفنا وعلاقاتنا بالموت والوقت والانتظار على حالها ؟
قد تتغير القطارات، وتتبدل المدن، وتتسع المسافات، وتصبح المسافة بين مكانين مجرد أرقام على شاشة، لكن الإنسان يستطيع أن يقطع العالم كله من دون أن يغادر خوفه، وأن يغير علاقاته كلها من دون أن يتخلص من علاقته الأولى بالخذلان، وأن يمتلك أحدث الساعات فيما يظل عاجزا عن معرفة ما الذي يفعله بوقته.
وهنا تصبح المحطة استعارة تتجاوز المكان. إنها ذلك الموضع الذي يقف فيه الإنسان بين ما انتهى وما لم يبدأ، بين ماض لا يستطيع استعادته ومستقبل لا يستطيع ضمانه . وهي، في الوقت نفسه، صورة للحياة حين تتحول إلى انتظار دائم لوصول شيء نجهل طبيعته ، لكننا نعتقد أنه سيمنح وجودنا معنى.
ربما لهذا لا تغادر المحطة.
ليس لأنها عاجزة عن الحركة، بل لأن المحطة، مثل الإنسان، لا تعرف كيف تنهي علاقتها بما تنتظر.
إن العودة إلى الشخصيات بعد اثني عشر عاماً تمنحنا فرصة نادرة لرؤية الزمن من جهتين متعارضتين: من جهة ما يفعله بنا، ومن جهة ما نعجز عن فعله بأنفسنا.
العمر يتقدم، لكن بعض الأفكار تبقى في مكانها. الوجوه تتغير، لكن الرغبات القديمة تتخفى في وجوه جديدة. تنتهي العلاقات، لكن أنماطها تستمر. تموت الحكايات ظاهرياً، ثم تعود لتظهر في حياة أشخاص آخرين، وكأن الإنسان لا يتعلم من مأساته بقدر ما يتعلم كيف يعيد صياغتها.
ولعل أكثر ما يثير القلق في هذه العودة أن الشخصيات لم تعد تحتاج إلى ماض واضح كي تستمر . لقد أصبحت محكومة بما هي عليه ، لا بما حدث لها.
الحارس يحرس، والراكب ينتظر، والمرأة تبحث عن حبيب لتقتله، وبائع الساعات يبحث عن مشتر لزمن متوقف.
كل واحد منهم يعيش داخل فعل يكرره ، حتى يصبح الفعل تعريفاً لوجوده.
وهنا يبرز السؤال الذي أراه في قلب «المحطة لا تغادر (٢)»: هل نحن الذين نكرر أفعالنا لأننا نختارها، أم أننا نواصلها لأننا لم نعد نعرف أنفسنا خارجها؟
قد تكون الحرية، في بعض الأحيان، ليست أن نغادر المكان، بل أن نتوقف عن تكرار ما جعلنا أسرى له.
وقد يكون الرحيل الحقيقي هو أن نكف عن انتظار القطار نفسه، أو أن نتوقف عن قتل الحب في كل مرة يقترب فيها منا ، أو أن نعترف بأن الساعة المتوقفة ليست دليلا على توقف الزمن ، بل على عجزنا عن استخدامه.
لكن المسرح لا يقدم إجابات نهائية. إنه يضع الإنسان أمام صورته، ثم يتركه يتأمل المسافة بين ما يراه وما يريد أن يصدقه.
وإذا كان الجزء الأول قد فتح باب المحطة أمام الحكاية، فإن الجزء الثاني يحاول أن يفتح الحكاية أمام الوجود ، أن ينقلنا من سؤال ما الذي حدث إلى سؤال لماذا نستمر في حدوثه، ومن مراقبة الشخصيات إلى مساءلة أنفسنا من خلالها .
إن كتابة جزء ثان من مسرحية بعد اثني عشر عاما ليست مجرد عودة أدبية ، بل هي، في تقديري ، ظاهرة تستحق التأمل في علاقتها بالذاكرة المسرحية والزمن الإبداعي.
فالأعمال المسرحية لا تنتهي دائماً بانتهاء عروضها. بعضها يظل معلقا في الوعي ، ينتظر لحظة جديدة كي يعود.
وقد يمنح الزمن النص فرصة لم تكن متاحة له عند ولادته، لا لأن النص أصبح أفضل بالضرورة، بل لأن الحياة أضافت إليه ما لم يكن موجوداً في صفحاته الأولى.
ومع ذلك، فإن العودة إلى العمل الناجح تحمل مخاطرة لا تقل عن إغراءها. فالنجاح السابق قد يتحول إلى قيد ، والحنين قد يدفع الكاتب إلى حماية ما ينبغي له أن يغامر بتغييره. لذلك فإن أصعب ما في كتابة الجزء الثاني هو أن تحترم العمل الأول من دون أن تخضع له، وأن تستدعي ذاكرته من دون أن تتحول إلى أسير لها.
ليس المطلوب أن تعود الشخصيات كي تثبت أنها لم تتغير، بل أن نكتشف، من خلال بقائها أو تغيرها، شيئا جديدا عن الإنسان.
وهذا ما حاولت أن أفعله حين عدت إلى المحطة. لم أرد أن أستعيد النص كما كان ، بل أن أكتشف ما الذي يمكن أن يصبح عليه. لم أبحث عن الإجابة التي تركتها في عام ٢٠١٣ ، بل عن السؤال الذي نما في داخلي خلال السنوات التالية.

فإذا كان الجزء الأول قد وُلد من لحظته، فإن الجزء الثاني يحاول أن يولد من المسافة بين لحظتين؛ من ذلك الفراغ الذي تصنعه السنوات حين تفصلنا عن أنفسنا القديمة، ثم تعيدنا إليها لنتعرف عليها من جديد.
في النهاية، لا أعرف إن كان الحارس قد انتظر طويلا ، ولا إن كان الراكب سيغادر يوما ، ولا إن كانت المرأة ستجد حبيبا تستطيع معه أن تكسر دائرتها ، ولا إن كان بائع الساعات سيبيع ساعاته المتوقفة.
كل ما أعرفه أنني عدت إلى المحطة، فوجدتها كما تركتها، ووجدتني أنا الذي تغيرت.
وهذا، ربما، هو سر المسرح :
أن تعود إلى المكان نفسه لتكتشف أنك لا تستطيع الدخول إليه مرتين بالشعور ذاته ، حتى لو ظلت جدرانه قائمة، وظلت شخصياته تنتظر في مواقعها.
لقد عدت إلى «المحطة لا تغادر» لأكتب جزءا ثانيا ، فاكتشفت أن المحطة لم تكن تنتظرني كي أكتبها ، بل كانت تنتظرني كي أفهمها.
فالمحطة لا تغادر ، لأن الأماكن التي تسكننا لا تعرف طريق الخروج منا، والشخصيات لا تشيخ كما نشيخ ، لأنها تحتفظ في داخلها باللحظة التي خلقناها فيها، ثم تمنحنا، كلما عدنا إليها ، فرصة أن نرى تلك اللحظة بعين جديدة.
أما الزمن، ذلك الذي نحاول قياسه بالساعات ، وبيعه حين تتوقف عقاربه، وانتظاره حين نرجو أن يأتي بما ينقذنا، فإنه يمضي على نحو لا يعنيه إن كنا مستعدين للرحيل أم لا.
وربما لا يكون السؤال الحقيقي: متى يصل القطار؟
بل: ماذا لو وصل ، واكتشفنا أننا نحن الذين لم نغادر مكاننا؟
وربما تكون المأساة الأعمق ليست أن تفوتنا القطارات، بل أن نقضي أعمارنا كلها في انتظار قطار لا نريد، في الحقيقة، أن نركبه.
عندها فقط نفهم أن بعض المحطات ليست أماكن للعبور، بل مرايا طويلة نقف أمامها كي نرى أعمارنا وهي تمر، بينما نظل نحن، بكل ما فينا من حب وخوف وانتظار، واقفين على الرصيف.
المحطة لا تغادر (٢) ليست عودة إلى حكاية قديمة، بقدر ما هي عودة إلى الإنسان الذي لم ينته من حكايته بعد.
وحده المسرح يستطيع أن يجعل هذا الانتظار مرئيا ، وأن يحول صمته إلى سؤال ، وسؤاله إلى حياة ، وحياته إلى مرآة لا نعرف، ونحن ننظر فيها ، إن كنا نرى الشخصيات التي أمامنا أم نرى أنفسنا.
فالقطارات ترحل، والساعات تتوقف، والأعمار تمضي… لكن الإنسان، أحياناً، يظل في المحطة ، ينتظر أن يأتيه من الزمن ما لم يستطع أن يمنحه لنفسه.

كاتب ومخرج مسرحي 

 

 

فهد رده الحارثي

كاتب ومخرج مسرحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.