كُتاب الرأينحن طويق

الوعي مسؤولية، وأمن الوطن أمانة

الوعي مسؤولية، وأمن الوطن أمانة

إنَّ أمن الأوطان لا تصونه الأنظمة وحدها، بل تحميه أيضًا عقولٌ واعية، وضمائر مسؤولة، وكلماتٌ تدرك أثرها قبل أن تغادر أصحابها. فالمواطنة الحقيقية ليست شعورًا بالانتماء فحسب، وإنما ممارسةٌ واعية تُترجم إلى سلوكٍ يحفظ استقرار المجتمع ويصون مكتسباته.

ومن هنا تأتي أهمية مبادرة «نحن طويق» الإعلامية في ترسيخ ثقافة الوعي الأمني، وتعزيز المسؤولية الفردية والمجتمعية، والتأكيد على أن التحقق من المعلومات قبل تداولها، وتجنّب الشائعات، والإبلاغ عن كل ما يستدعي ذلك عبر القنوات الرسمية، ليست ممارسات عابرة، بل سلوكيات حضارية تعبّر عن صدق الانتماء ونضج الوعي.

فالكلمة قد تكون حصنًا يحمي، وقد تكون ثغرةً يتسلل منها الخطر؛ وبين الكلمتين تقف مسؤولية الإنسان، وميزان حكمته، وإدراكه لعواقب ما ينشر ويقول.

إنَّ التعاون مع الجهات الأمنية واجب وطني، وصورة من صور الوفاء للوطن، وإسهامٌ مباشر في حماية الإنسان وأسرته ومجتمعه. فالأمن مسؤولية مشتركة، وكل فردٍ واعٍ هو شريك في صناعته، وكل موقفٍ مسؤول يعزّز استقراره.

فلنجعل من وعينا قوة، ومن كلماتنا أمانة، ومن تعاوننا سياجًا يحمي وطننا؛ فحين يكون الوعي مسؤولية الجميع، يصبح الأمن نعمةً نحافظ عليها، ومستقبلًا نشارك في بنائه.

د. ناصر البكر

#نحن_طويق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.