الشاورما والحي الراقي

الشاورما والحي الراقي
………
بقلم : اللواء أحمد آل الشيخ
في أحد الأحياء الراقية، حيث الشوارع الواسعة والفلل الفخمة والسيارات الفارهة، افتتح محل شاورما ليروي حكاية مختلفة عن المكان.
هناك، لا تسأل الشاورما ، ولا عن حجم منزلك، ولا عن اسم عائلتك. كل ما يهمها أن تكون ساخنة، شهية، وأن تصل إليك بطعمها المعتاد.
في الحي الراقي، قد تجد مطاعم تقدم وجبات بأسعار مرتفعة، وديكورات فاخرة، وقوائم طعام بلغات متعددة، لكن رائحة الشاورما القادمة من المحل قد تتفوق على كل مظاهر الرفاهية.
الشاورما ليست مجرد وجبة سريعة؛ إنها حالة اجتماعية تجمع الغني والفقير، الموظف والمدير، صاحب الفيلا والعامل البسيط. أمام ساندويتش الشاورما تختفي كثير من الفوارق، ويبقى الذوق هو الحكم.
فليس كل ما هو فاخر لذيذً، وليس كل ما هو بسيط رخيص القيمة.
لهذا السبب أصبحت الشاورما في الحي الراقي أكثر من مجرد طعام؛ أصبحت درسًا صغيرًا في أن السعادة لا تحتاج دائمًا إلى عنوان فاخر، بل قد تختبئ في رغيف خبز، وقليل من الثوم، وقطعة دجاج متبلة بإتقان.
كاتب رأي