لماذا أخجل من كلمة «لا»؟

لماذا أخجل من كلمة «لا»؟
كلمة «لا» قصيرة جدًا، لكنها أحيانًا تكون من أصعب الكلمات التي نقولها.
لماذا أتردد في قولها حتى عندما يكون داخلي غير موافق؟
هل أخاف أن أزعج من أمامي؟ أو أجرح مشاعره؟ أو يظن أنني شخص غير متعاون؟
هل أخاف من غضبه أو من أن تتغير نظرته لي؟
أحيانًا أقول «نعم» وأنا في داخلي أريد أن أقول «لا»، فقط حتى لا أُحرج أحدًا أو أخسر شخصًا أحبه. ومع الوقت، قد أجد نفسي أتنازل عن راحتي، وعن وقتي، وعن أشياء كثيرة من أجل إرضاء الآخرين.
لكنني بدأت أفهم أن قول «لا» باحترام ليس عيبًا، وليس قسوة، وليس أنانية.
أنا أستطيع أن أحترم الآخرين دون أن ألغي نفسي، وأن أكون لطيفة دون أن أوافق على كل شيء.
يمكنني أن أقول: «لا، شكرًا»، أو «أعتذر، لا أستطيع»، أو «هذا الأمر لا يناسبني»… بكل احترام وهدوء، ودون أن أشعر بالذنب.
لست مطالبة بأن أكون مقبولة لدى الجميع، ولا أن أرضي الجميع على حساب نفسي.
سأتعلم أن أقول «لا» عندما تكون «لا» هي الاختيار الصحيح، وسأقولها بأدب، ولكن بثبات.
فاحترام الآخرين مهم، لكن احترام نفسي وحدودي مهم أيضًا.
وأحيانًا تكون كلمة «لا» هي الكلمة التي نحتاج أن نقولها حتى لا نخسر أنفسنا ونحن نحاول ألا نخسر الآخرين
✍ سلوى عادل محمد