أقلام ناشئة

حين تظن أنك انتهيت… تبدأ قوتك

حين تظن أنك انتهيت… تبدأ قوتك

القوة ليست أن تعيش بلا خوف، بل أن تمضي رغم وجوده.

في لحظة ما، قد يجد الإنسان نفسه أمام طريق لم يختره، أو موقف لم يكن مستعدًا له، أو حلمٍ تأخر كثيرًا. وقد يبدو الاستسلام حينها أسهل من المحاولة، لكن في داخل كل إنسان مساحة من القوة لا تظهر إلا عندما تضعه الحياة أمام اختبار حقيقي.

أن تكون قويًا لا يعني أن تكون دائمًا بخير، ولا أن تخفي حزنك أو تتظاهر بأن شيئًا لا يؤلمك. القوة الحقيقية أن تعترف بتعبك، ثم تبحث عن طريقة للنهوض. أن تخطئ دون أن تجعل الخطأ هويتك، وأن تفشل دون أن تعتبر الفشل نهاية الطريق.

وتبدأ قوة الإنسان حين يغيّر نظرته إلى نفسه ,فيتوقف عن مقارنة خطواته بخطوات الآخرين، ويؤمن بأن لكل شخص رحلته الخاصة. فالتطور لا يحدث في يوم واحد، والشخصية القوية لا تُبنى بالمواقف السهلة، بل بالتجارب التي علمتنا كيف نصبر، وكيف نبدأ من جديد.

ومن الكتب التي تناولت هذا الجانب كتاب «حتى تكون قويًا» للمؤلف محمد الحافي، الذي يتحدث عن تطوير الذات وتقوية الشخصية، ويطرح أفكارًا تدفع القارئ إلى مراجعة نظرته إلى نفسه وقدراته. ومن العبارات التي لفتت انتباهي فيه: «ارفع يدك إلى الأعلى ولا تستسلم»؛ عبارة بسيطة في كلماتها، لكنها عميقة في معناها، وكأنها تذكّر الإنسان بأن السقوط ليس المشكلة، وإنما أن يقرر ألّا ينهض.

ربما لا نستطيع اختيار كل ما يحدث لنا، لكننا نستطيع اختيار الطريقة التي نواجه بها ما يحدث. وقد لا نستطيع أن نجعل الطريق خاليًا من العقبات، لكن بإمكاننا أن نصبح أقوى من العقبات التي تعترض طريقنا.

فلا تنتظر أن تصبح الحياة سهلة حتى تكون قويًا؛ كن قويًا، وستتعلم كيف تعبر الحياة بكل ما فيها.

✍🏻لين تركي المطيري

 

 

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.