الأرزاق في السماء

الأرزاق في السماء
فلماذا نخاف من الغد؟
نقضي أعمارنا نطارد ما نريد، وننسى أن بعض ما نريده يطاردنا هو أيضًا… لكن في الوقت الذي كُتب له أن يصل.
ننظر إلى من حولنا، فنرى نجاحًا سبقنا، وحلمًا تحقق لغيرنا، ورزقًا وصل إلى أشخاص تمنيناه لأنفسنا، فنبدأ بسؤالٍ صغير يكبر داخلنا: وماذا عني؟
لكن الرزق ليس سباقًا، والحياة ليست نسخة واحدة تتكرر للجميع. لكل إنسان طريقه، وموعده، وأبوابه التي ستُفتح في الوقت المناسب.
يقول الله تعالى:
﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾
[الذاريات: 22]
آية تختصر معنى الطمأنينة في كلمات قليلة ،فالرزق الذي يقلق الإنسان بشأنه، ويحسب له ألف حساب، ليس مجهولًا عند الله.
والرزق أكبر من المال ،قد يكون علمًا، وصحة، وصديقًا صادقًا، وراحةً بعد تعب، وفرصةً لم تكن في الحسبان، أو حتى نجاةً من شيء ظننّا يومًا أننا نريده.
وللشعر أيضًا كلمته في الطمأنينة، ومن أجمل ما قيل:
ولربَّ نازلةٍ يضيقُ بها الفتى
ذرعًا وعند الله منها المخرجُ
فكم من أمرٍ ظنناه نهاية، ثم اكتشفنا أنه بداية لشيء أجمل؟
لذلك، لا تقارن رزقك برزق غيرك، ولا تجعل تأخر أمنية سببًا لفقدان الأمل. قد يكون ما تراه تأخيرًا، ترتيبًا. وقد يكون ما تراه حرمانًا، حماية. وقد يكون الطريق الذي لم يُفتح لك، هو الطريق الذي كان عليك ألّا تسلكه أصلًا.
اسعَ، وتعلّم، وطوّر نفسك، واطرق الأبواب… ثم اطمئن.
فالأرزاق في السماء، والسعي على الأرض، وبينهما قلبٌ يحتاج أن يتعلم كيف يطمئن.
✍ لين تركي المطيري