كُتاب الرأي

تجارب تربوية (1) .. التصنيف

تجارب تربوية (1)

التصنيف

 

حنان الريس 

 

ينجذب الآخرون لسماع كيف نجحت وكيف حققت مركز متقدم وكيف كان الحظ حليفك  حظا جميلا يلبس ثيابا بيضاء , يتراقص أمامك ويمسك بيدك , وكيف الأرض بسطت لك بساطها المخملي الفاخر , يبحثون عن الحلقة الأخيرة في حياتك .

لا يعلمون أنك على مدى سنوات استطعت ان تُصنف من حولك كأشخاص , وتُصنف سلوكيات , وتُصنف رده فعل وتُصنف اعمال , وتُصنف برامج , تٌصنف طلاب , تُصنف معلمين , تُصنف  خطط , تُصنف  أنماط التعلم , وصولا بتصنيف الأهداف .

الحياة التعليمية  الناجحة  تبدأ منذ ظهر تصنيف بلوم أو هرم بلوم كما كنا ندرسه في الكليات والجامعات ,هرم جبار وبوابة لدخول العالم التربوي بشكل أفضل .

التصنيف : عملية ترتيب وتجميع لكل الأشياء المحيطة بك على حسب أوجه تشابهها أو اختلافها , التصنيف جسر يسهل مرورك في العملية التربوية خاصة الى شاطي التقييم بشكل موفق .

كلما كان تصنيفك  دقيق ومنظم وواضح , كلما توضحت لديك كل الأشياء المبهمة والغير واضحة .

الآن وعلى مدى سنوات من الخبرة والابتكار والتعاميم توصلت وزارة التعليم  الى تصنيف المدارس الى مستويات والوزارة اتخذت الاتجاه الوسط بحيث تعطي المدارس المتميزة مزيد من الصلاحيات وتدعم المدارس ذات الأداء المنخفض .

زيارة الفريق كاملا يعطي صورة ذهنية واضحة لأعضاء المدرسة ان هذا التصنيف جاء بشكل موضوعي ,لن تكون هناك زيارات فردية  قائمة على الأهواء والمصالح المشتركة , هنا نقف عند فريق التقويم .

فريق التقويم المدرسي الخارجي يوجد لديهم مؤشرات للأداء مصنفة حسب المجالات التي يقومون بتصنيفها .

ولكن انت أيها القائد التربوي , أمنح نفسك دقائق , وصنف مدرستك بدون مؤشرات ولاء وانتماء ,بدون مؤشرات نقد أو تحيز شخصي ,أو حيادية .

هناك وصفة سحرية تجعل كل قائد قادر على تقييم نفسة ومؤسسته بشكل موضوعي ,

أنت مجالك العملي الأول هو التعليم والتعلم .

هل التعليم يجري بشكل جيد داخل أروقة مدرستك ؟

هل طلابك يتلقون تعليم جيد ؟

هل هناك قيمة مضافة تصنع الامجاد للأجيال القادمة ؟

هل المعلم (واسرتك التعليمية ) يحبون مهنة التدريس ؟

هل المعلم (واسرتك التعليمية ) أصحاب قدرة وكفاءة ؟

هل يمارس المعلم  أساليب تدريسية تعمل على جذب الطلاب للمدرسة كل يوم ؟

حتى تحصل على إجابات صادقة عليك أيها القائد  عليك أن تترك اعمالك واوراقك وملفاتك جانبا  وتترك مكتبك الفخم وكرسيك الأنيق ولمدة ثلاث مرات يوميا , وتتأبط قيما ومبادئا وتحمل في قلبك ضميرا حيا وفي ذهنك تصنيفا راقيا , ومعك قلما جيدا ودفترا , وتقوم بجولة مرة على  اسرتك التعليمية من طلاب ومعلمين واداريين ومرة على مرافق مدرستك ومرة على سير العملية التعليمية وتسأل نفسك سؤال هل كل شيء يسير بطريقة جيدة وفعاله ؟

رسولنا محمد صلى الله علية وسلم وصى بذلك : (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته  ) اخرجه البخاري .

 

كاتبة رأي وشاعرة

تعليق واحد

اترك رداً على ابتسام عبدالعزيز الجبرين إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى