✍️ فَارْكَبْ -إِذَا صَخِبَ الْعُبَابُ- بَصِيرَةً” شعر/ د.عبدالاله محمد جدع لَا تَبْتَئِسْ..أَنْفَاسُ كَوْنِكَ لَمْ تَزَلْ تُهْدِي لِقَلْبِكَ رِحْلَةَ الأَقْمَارِ وَالْعَابِرُونَ بِلَا أَثِيرٍ، غَادَرُوا مثل الصَّدَى يَمْضِي بِلَا آثَارِ عاثوا بِأَرْضِكَ،وَالْمَوَاسِمُ خَلْفَهُمْ تَشْكُو نَمَاءَ الشَّوْكِ فِي الأَزْهَارِ يَسْتَنْطِقُونَ السَّقْطَةَ الْعَذْرَاءَ فِي بوحِ الشعورِ، وَصَفحةِ الأَشعارِ وَإِذَا رَأَوْا قَبَسَ الْمَنَارَةِ بَازِغاً حَسَدُوا الضِّيَاءَ بِمِرْجَلٍ مِنْ نَارِ أَعْٓمَـاقُـهُـمْ لَيْـلٌ بَهِيـمٌ، كُـلَّـمَا جَـنَّ الـظَّـلَامُ تَلَـصَّـصُـوا لِـعِثـاري فَارْكَبْ -إِذَا صَخِبَ الْعُبَابُ- بَصِيرَةً تَرْعَـى عُـهُـودَ الْـمَـاءِ وَالإِبْـحَـار بَيْضَاءَ، يَجْرِي النُّورُ فِي أَعْطَافِهَا كَنَدَى السَّحَابِ وَدَفْقَةِ الأَمْطَارِ هَـذِي الـعـداواتُ الَّـتِي عَـايَـنْتَـهَا مَـشْـحًُـونَةٌ بِشُـوَاظِـهَا الْـمَـوَّارِ فَاعْبُرْ فُلُولَ الْبُغْضِ نَحْوَ سَكِينَةٍ وَاتْرُكْ ضَجِيجَ الرِّيحِ لِلْإِعْصَارِ يَارَبِّ.. أَنْتَ تَرَى مَرَايَا رُوحِنَا بَيْضَاءَ، لَمْ تُعْتِمْ مِنَ الأَوْزَارِ كَمْ نَغْسِلُ الزَّلَاتِ عَنْ ثَوْبِ الْعُلا بِالْـعفو.. كَيْ نَـبْقَى مَـعَ الأَطْـهَارِ يَا رَبِّ فَاهْدِ قُلُوبَنَا لِنَعِيمِهَا وَاجْعَلْ لَنَا قَبَسًا مِنَ الأَنْوَارِ وَاغْفِرْ لَنَا،وَاجْبُرْ صُدُوعَ نُفُوسِنَا إِنَّا لَـجَـأْنَا لِـلْـكَرِيمِ الْبَـارِي أديب وشاعر سعودي