*عُرْسٌ سُعُودِي* رَفَّتْ طُيُورُ الشِّعْرِ فِي وِجْدَانِي وَاسْتَجْلَبَتْ لِلسَّبْقِ خَيْلَ بَيَانِ وَأَقَمْتُ عُرْسًا لِلْفَرَائِدِ مِنْ دَمِي وَنَظَمْتُ حُرَّ لَآلِئِي وَجُمَانِي هَذِي البِلَادُ تَخَضَّبَتْ وَتَغَنْدَرَتْ فُرْسَانُهَا خَذَلُوا مُنَى الشَّيطَانِ وَتَكَحَّلَتْ بِسَوَادِ لَيْلِ عَدُوِّهَا وَتَقَلَّدَتْ بِالحُبِّ كُلَّ جَنَانِ هَذِي البِلَادُ مَنِيعَةٌ مِنْ رَبِّهَا وَجُنُودُهَا مِنْ إِنْسِهَا وَالْجَانِ يَا بَالِغِينَ مِنَ السَّفَاهَةِ أَوْجَهَا رَغِمَتْ أُنُوفُ الذُّلِّ وَالخِذْلَانِ هَذَا مَدَى التَّاريخِ يَحْكِي نَصْرَهَا هَذَا صَدَى التِّذْكَارِ لِلنِّسْيَانِ يَكْفِي الجَلَالُ لِمَوْطِنِي عَلْيَاؤُهُ آيٌ تَلَاهُ بِرِفْعَةٍ وَأَمَانِ قَدْ عَزَّ ، لَا رَيْب يُوَارِي مَجْدَهُ وَسَمَا مِنَ الأَزَلِ الأَثِيرِ الشَّانِ قَدْ سَادَ ، لَنْ تَعْلُوَ عَلَى آفَاقِهِ أُمَمٌ تَتَالَتْ غَادِرَ الأَزْمَانِ مِنْ خَنْدَقِ الإِيمَانِ أَرَدْمَ نِيَّةٍ مَا إِنْ تَثُورُ تَمَرَّغَتْ بِهَوَانِ ذَاتُ السَّلَاسِلِ طَوَّقَتْ بُنْيَانَهُمْ وَهَوَتْ بِهِمْ مَهْزُوزَةَ الأَرْكَانِ الغَدْرُ شِرْعَتُهُمْ وَنَهْجُ ذُيُولِهِمْ وَطِئَتْ بِحِنْكَةِ سَادَةٍ شُجْعَانِ القَادِسِيَّةُ يَا جِبَالُ ! فَأَنْشِدِي لِلنَّصْرِ فِخْرًا خَالِدَ الأَلْحَانِ الرِّيحُ تَعْصِفُ إِنْ تَعَكَّرَ صَفْوُهَا وَالطَّيْرُ وَسَّمَ زُمْرَةَ الطُّغْيانِ وَاليَوْمَ إِرْثُ النَّصْرِ مَرْهُونٌ لَنَا عَهْدٌ مَعَ المَوْلَى بِخَيْرِ رِهَانِ بِالرُّوحِ نَفْدِي مَوْطِئًا قَدَّسْتَهُ بِحَرَاءَ أُنْزِلَ مُحْكَمُ التِّبْيَانِ حَامَتْ طُيُورِي تَسْتَثِيرُ قَصَائِدِي فَتَرَاكَضَ المَعْنَى إِلَى العُنْوَانِ آلُ السُّعُودِ كَرَامَةٌ وَفَضَائِلٌ مِنْ شَيْبِهِمْ عَهْدٌ إِلَى الوِلْدَانِ اللهُ عَزَّ عَزِيزَهُمْ فِي دَوْلَةٍ لِلسَّعْدِ فِيهَا يَجْتَلِي بُرْهَاني اليَوْمَ أَسْرَجْت القَوَافِيَ حُلَّةً خَضْرَاءَ تَصْهَلُ عِزَّةَ الأَوْطَانِ فَعَدَتْ وَسَابَقَتِ القَرِيضَ وَآلَهُ الكُلُّ فَازَ بِفَخْرِهِ العَدْنَانِي الأَرْضُ أَرْضِي وَالسَّمَاءُ تُظِلُّنِي وَالشَّمْسُ تَهْدِي ضَوْءَهَا شُطْآنِي دَامَتْ بِحِفْظِ اللهِ أَمْنًا دَوْلَتِي قَرَّتْ بِظِلِّ رَخَائِهَا أَكْوَانِي وفاء بنت سالم الغامدي ١٢ ربيع ثاني ١٤٤٨ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦