كلمة افتتاحية لمبادرة نحن طويق الإعلامية

كلمة افتتاحية
مبادرة نحن طويق الإعلامية
كلمة المشرف العام
أ.د. تركي العبيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل الوعي أساسًا للرشد، والكلمة مسؤولية، والعمل الصادق سبيلًا للبناء والارتقاء.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسعدني أن أرحب بكم في انطلاقة مبادرة نحن طويق الإعلامية، هذه المبادرة التوعوية التي تأتي إيمانًا بأهمية الإعلام المسؤول في تعزيز الوعي الوطني، وترسيخ القيم الإيجابية، وتنمية الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع، والإسهام في بناء بيئة معرفية واعية تدرك أهمية الكلمة، وتستوعب تحديات المرحلة، وتتعامل مع الأحداث والمواقف بحكمة واتزان.
إن الوعي الوطني ليس مجرد شعارات تُرفع، بل هو فهمٌ عميق للمسؤولية، ووعيٌ بالحقوق والواجبات، وحرصٌ على المصلحة العامة، وإدراكٌ لأهمية المحافظة على تماسك المجتمع، وتعزيز الثقة، وتقديم المعلومة بصدق وموضوعية، بعيدًا عن الشائعات والتضليل وسوء الفهم.
ومن هنا، تسعى مبادرة نحن طويق الإعلامية إلى توظيف الرسالة الإعلامية في نشر الوعي، وتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات، وترسيخ أدب الاختلاف، وتشجيع الخطاب المسؤول الذي يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم، ويعزز الفهم بدلًا من إثارة الالتباس.
كما تطمح المبادرة إلى تقديم محتوى توعوي هادف عبر الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة، وإطلاق برامج وفعاليات تسهم في تنمية الوعي، وإبراز النماذج الإيجابية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، بما يجعل الإعلام شريكًا فاعلًا في بناء الإنسان ورفع مستوى المسؤولية في القول والممارسة.
إننا نؤمن بأن قوة الإعلام لا تقاس بمدى انتشار الرسالة فحسب، بل بصدقها، وجودتها، وأثرها في وعي المتلقي. فالكلمة الواعية مسؤولية، والمعلومة الموثوقة أمانة، والرسالة الإعلامية الناجحة هي التي تترك أثرًا إيجابيًا مستدامًا في فكر الإنسان وسلوكه.
وإن اسم «نحن طويق» يحمل دلالة رمزية على العزيمة والطموح والقدرة على مواجهة التحديات، وهي معانٍ نستلهم منها أهمية العمل المشترك، وتكامل الجهود، والإيمان بأن بناء الوعي مسؤولية تتطلب تعاون الجميع، كلٌّ من موقعه، وبما يمتلكه من معرفة وخبرة وقدرة على التأثير الإيجابي.
وفي هذه المناسبة، أتقدم بالشكر والتقدير لكل من أسهم في إعداد المبادرة، ولكل من يدعم رسالتها، ونتطلع إلى أن تكون انطلاقتها بداية لعمل إعلامي توعوي مثمر، يرسخ الوعي الوطني، ويعزز المسؤولية المجتمعية، ويسهم في بناء خطاب إعلامي أكثر وعيًا واتزانًا وتأثيرًا.
نسأل الله أن يوفقنا جميعًا لما فيه خير مجتمعنا، وأن يجعل جهودنا خالصة ونافعة، وأن يبارك في كل كلمة صادقة وعمل مسؤول يسهم في البناء والارتقاء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أ.د. تركي العبيد
المشرف العام على مبادرة نحن طويق الإعلامية
نحن طويق الإعلامية — وعيٌ مسؤول، ورسالةٌ هادفة، وأثرٌ يبني.




