كُتاب الرأي

حين يُمتحَن الوطن، يتجلّى الوفاء

حين يُمتحَن الوطن، يتجلّى الوفاء

فاطمة عويمر الحربي 

لا حبَّ يضاهي حبَّ المرء لوطنه، فكيف إذا كان هذا الوطن هو الأرض المقدسة التي تحتضنه وتمنحه الأمان، وتغرس في قلبه معاني الانتماء والوفاء؟ وكيف إذا كان وطني هو المملكة العربية السعودية، مهبط الوحي، ومنبع رسالة التوحيد، والأرض التي نشأنا على حبها، وشربنا من معين عزّها وشموخها، حتى أصبحنا نباهي بها الأمم؟

نمضي في حياتنا آمنين، نستند إلى الله، ثم إلى قيادتنا ووطننا بكل ثقة، كمن يستند إلى جبلٍ شامخ لا تهزّه العواصف. ونشهد اليوم ما يحيط بوطننا من تحديات واعتداءات، فيزداد يقيننا بأن قوة الأوطان لا تُقاس بما تواجهه فحسب، بل بقدرتها على الثبات ومواصلة التقدم والازدهار.

لقد استطاعت المملكة، بقيادة قادتها، أن تمضي بخطى واثقة نحو التطور والنهضة، وأن تصنع لنفسها مكانةً بين دول العالم، فيما ننعم نحن بخيراتها وأمنها واستقرارها. وهذا ما يجعل الوفاء لها مسؤوليةً تتجاوز الكلمات، لتصبح وعيًا وموقفًا وعملًا صادقًا.

وكل مواطن حرّ شريف يحمل في قلبه حبّ هذا الوطن، مستعدًّا لبذل الغالي والنفيس في سبيل أمنه واستقراره. سنصون وطننا كما رعانا صغارًا، وسنكون له درعًا حصينًا، نتكاتف يدًا بيد، ونقف صفًّا واحدًا في وجه كل ما يهدد أمنه أو يسعى إلى زعزعة استقراره. فالدفاع عن الوطن شرف، والذود عنه مسؤولية، وخدمة أرضه وأهله صورة من أسمى صور الوفاء.

وسنقف بحزم أمام كل محاولة للتخريب أو التضليل أو بث الفرقة، متحصّنين بوعينا، متمسكين بقيمنا، مستجيبين لواجبنا الوطني بالكلمة الصادقة، والتوعية المسؤولة، والعمل الذي يحفظ للوطن أمنه ومقدسّاته.

ونجدّد ولاءنا لقيادتنا، لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ونعتز بما تشهده المملكة من مشروعات تنموية ونهضة متواصلة تعزز مكانتها وتفتح آفاق المستقبل لأبنائها.

إن كل سعودي يحمل هوية هذا الوطن العظيم يحمل في صدره حميةً صادقة، قد لا تظهر في كل حين، لكنها تتجلى عند الشدائد، وتتحول إلى مواقف تعبّر عن أصالة الانتماء وصدق المحبة. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، تتجدد مسؤوليتنا في أن يكون لكل منا دور، ولو بكلمة واعية، أو مبادرة نافعة، أو موقف مسؤول يسهم في حماية وطننا وصون مكتسباته.

ونحن على يقين بأن قيادتنا تبذل كل ما في وسعها لحماية الوطن وأبنائه، وترسيخ الأمن والاستقرار، وواجبنا أن نكون عونًا لها بالوعي والالتزام والتكاتف، وأن نحافظ على نعمة الأمن التي ننعم بها، فهي مسؤولية مشتركة وأمانة في أعناقنا جميعًا.

يا موطني، يا أرض العزّ والكرامة، سنبقى أوفياء لك، نحمل حبك في قلوبنا، ونترجمه عملًا وانتماءً وإخلاصًا. حفظك الله شامخًا آمنًا، وأدام عليك نعمة الاستقرار والازدهار، وحفظ قيادتك وشعبك، وردّ عنك كل سوء، وخيّب مساعي كل من أراد بك شرًّا.

دمتَ يا وطني عزًّا نفخر به، وأرضًا ننتمي إليها، ورايةً عاليةً لا تنحني.

كاتبة رأي 

 

 

فاطمة عويمر الحربي

كاتبة رأي وخواطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WhatsApp
×
مرحبًا أنا سكرتير رئيس التحرير وأنا هنا لمساعدتك.