عادت الحسناء … فعادت الحكاية

عادت الحسناء … فعادت الحكاية
سعود العتيبي
ذاكرة الايام تمضي ، وصوت المجتمع يحتاج لمن يروي قصته أنها الصحف يا سادة تُطبع وتُقرأ ثم تُطوى ؛ لكنها تبقى خالدة .
أن عودة أخر أخبار الأرض للإصدار بعد توقف ليست حدثًا عابرا ! بل عودة ضوء لنافذة كانت مغلقة .
عودة حياة للقلم ، عودة إبداع للفكر ، عودة إروى للثقافة وللذائقة .
حين توارت الحسناء خلف ستار الغياب طال صمتها وأصابنا ما أصابنا من ضيق حبس انفاس أقلامنا ، وترقب أقضّ مضاجعنا ، غابت فكانت تقف وقفة مراجعة وإعادة توازن للكلمة ، وإعادة تفكير لقيمة الحرف ، ولكيفية وزن الخبر ، ومسوؤلية الرأي ؛ فإلاعلام لا يُقاس بكثرة مايُنشر بل بصدق مايُقال ، لقد أنتهى زمان الكم !
عادت أخر أخبار الأرض إلى قرائها ، عادت بنضج جديد وتجربة أعمق ، عادت تحمل معها استراتيجات حديثة تجاه القارٍِئ ، وتجاه الحقيقة .
عادت الحسناء بروح أكثر شفافية وعذوبة ، بروح تتسم بالطرح المتزن ، القائم على احترام عقلية القارِئ ليكون أساسا للصحيفة .
غياب صحيفتنا كغياب حسناء في خدرها تستعد وتتجمل لعرس أضحى وشيكا .
حسناؤنا غابت لتكون أكثر جمالا وأقوى تأثيرا في الوعي والرؤية ، فالكلمة التي تنطلق من إيمان حقيقي برسالة الإعلام تجد طريقها مهما طال الإنتطار .
تعود أخر أخبار الأرض بعد أن صمنا آمنين مطمئنين ؛ برغم اضطراب الأوضاع الدولية من حولنا !
يا لهذه الحسناء التي تعود مع اطلالة عيد الفطر السعيد ! عادت فكان العيد عيدين .
هكذا هي حسناؤنا حين تعود ، تعودة مُبهرة متميزة وكأنها تقول :
” بعضُ الغياب حضورٌ في مشاعرنا … كم يسكُن القلبَ أقوامٌ وإن غابوا.”
عادت وعدنا والعود أحمد ، عادت بمرحلة جديدة لا تُكتب بالحبر وحده بل بالثقة المتبادلة بينها وبين عشاقها من كُتّاب وقُراء
عادت الصحيفة برئاسة وإدارة تحرير واعية ، بقيادة عرابها وصانع أمجادها الاستاذ محمد الفريدي ، وطاقم التحرير المتألق دائما.
كاتب رأي



