كُتاب الرأي

*صحاك الشوق ..*

*صحاك الشوق ..*

عاد فضل شاكر بأغنيته الجديدة «صحّاك الشوق» ليؤكد أنه ليس مجرد صوت جميل، بل حالة فنية استثنائية تعيد للأغنية العربية بريقها الأصيل، لم يقدم فضل عملاً عاديًا، بل أيقظ مشاعر الملايين بصوته الطربي العذب وأدائه الصادق، حتى بدا وكأنه يخاطب العرب قائلاً: “لقد فسدت ذائقتكم، أيها العرب فعودوا إلى طربكم الأصيل”.
منذ الساعات الأولى لطرح الأغنية، تصدرت قوائم التريند في دول عربية وأوروبية، وتجاوزت المشاهدات حاجز الملايين بسرعة قياسية، ما يعكس الشوق الكبير لدى الجمهور لعودته بهذا الزخم الفني.
تتجلى قوة الأغنية في بساطتها وعمقها في آن واحد؛ كلمات جمانة جمال حملت نبض العاطفة الصافية، ولحنها جاء متناغمًا مع توزيع موسيقي ساحر لحسام صعبي، الذي أبدع في استخدام المقامات الشرقية ليمنح الأغنية مسحة من الطرب الأصيل ممزوجة بروح عصرية، أما الفيديو كليب، فجاء بإخراج فاطمة رشا شحادة بأسلوب بصري بسيط وراقٍ، استخدم رموزًا تراثية مثل أشرطة الكاسيت والفينيل لتعزيز شعور الحنين والوفاء للماضي، هذا التوازن بين الأصالة والحداثة جعل «صحّاك الشوق» تحفة فنية تستعيد مكانة الأغنية الرومانسية الطربية في وجدان المستمع العربي.
ولعل الأجمل في هذه العودة هو الصدق الذي ينساب من صوت فضل شاكر، فهو لم يتكلف في أدائه ولم يركض خلف موجة الأغاني السريعة التي طغت على الساحة، بل قدّم عملًا يليق بتاريخ فني طويل مليء بالأغاني الخالدة. لقد لمس وجدان المستمعين بصدق إحساسه، فكان وقع الأغنية أشبه برسالة وجدانية توقظ فيهم الحنين إلى زمن الفن النقي. وهو ما عبّر عنه كثير من النقاد والجمهور الذين اعتبروا أن هذه الأغنية ليست مجرد عودة، بل استعادة للذائقة الفنية التي كادت أن تضيع في زحام الإنتاج التجاري السريع.
تأتي هذه الأغنية ضمن خطة فنية متجددة لفضل شاكر، حيث يخطط لإصدار ألبومين يتضمنان نحو عشرين أغنية تُطرح تباعًا لإبقاء حالة الترقب والاهتمام لدى الجمهور. وقد سبقت «صحّاك الشوق» سلسلة من النجاحات الرقمية التي حققها في السنوات الأخيرة مثل «أحلى رسمة» و«الحب وبس» و«هوى الجنوب»، لكن هذه الأغنية تحديدًا حملت طابعًا خاصًا جعلها الحدث الفني الأبرز في صيف هذا العام.
إن عودة فضل شاكر بهذا العمل تعني أن الطرب الأصيل ما زال يجد مكانه في قلوب العرب، وأن الجمهور، رغم كل موجات الحداثة السطحية، ما زال يبحث عن الفن الذي يخاطب الروح قبل الأذن. «صحّاك الشوق» ليست أغنية فحسب، بل دعوة مفتوحة للعودة إلى الجذور، إلى زمنٍ كانت فيه الأغنية العربية فنًا راقيًا ورسالة شعورية صادقة. بهذه العودة، يثبت فضل شاكر مرة أخرى أن الطرب الحقيقي لا يموت، بل ينام قليلًا ليعود أقوى، فيُحيي القلوب ويصنع الفارق في زمن يحتاج بشدة إلى صوت أصيل مثله.
لقد أصبح الطرب العربي أشبه بجسدٍ بلا روح، فاقد للإحساس على الرغم من انتشار الحفلات الغنائية في العالم العربي إلا أنها غناء محنط تدفعه المادة للأداء المتكلف والفلاشات والجمهور المتصنع للإحساس .
أخيرا أوجّهكم للعيش في جمال الأغنية والتي تقول كلماتها:
صحاك الشوق من نومك
وبقلبي تعا كفي نومك
لا يومي يخلص ولا يومك
الا بلقاك يا حبيبي
تعا عيش الحب وايامو
ونوعي كل اللي نامو
دخيل الحب وكلامو
ودخيلو قلبك يا حبيبي
صحاك الشوق من نومك
وبقلبي تعا كفي نومك
لا يومي يخلص ولا يومك
الا بلقاك يا حبيبي
تعا عيش الحب وايامو
ونوعي كل اللي نامو
دخيل الحب وكلامو
ودخيلو قلبك يا حبيبي
على شي سهرة فيها غمرة
وشاهد علينا القمر
وانت حدي ما بقى بدي
الوقت يعدي يا قمر
صحاك الشوق من نومك
وبقلبي تعا كفي نومك
لا يومي يخلص ولا يومك
الا بلقاك يا حبيبي
تعا عيش الحب وايامو
ونوعي كل اللي نامو
دخيل الحب وكلامو
ودخيلو قلبك يا حبيبي
دخيلو الشوق
الدنيا منعيشها مرة
نخليها حلوة ليه مرة
رح ضلني حبك كل مرة
مثل الاول يا حبيبي
اشواق كتير سهرانة
ودروب الهوى حيرانه
من بعد لقانا ولهانه
يا رب يخلي ضحكاته
وما يشوف الهم بحياته
وتضل الفرحة جواته
ترسم لياليك يا حبيب
على شي سهرة فيها غمرة
وشاهد علينا القمر
وانت حدي ما بقى بدي
الوقت يعدي يا قمر
صحاك الشوق من نومك
وبقلبي تعا كفي نومك
لا يومي يخلص ولا يومك
الا بلقاك
تعا عيش الحب وايامو
ونوعي كل اللي نامو
دخيل الحب وكلامو
ودخيلو قلبك يا حبيبي

بقلم د. عبدالرحمن الوعلان

 

الدكتور عبدالرحمن الوعلان

كاتب رأي ومسرح ومعد برامج ومشرف في ظلال المشهد المسرحي وخبر عاجل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى