كُتاب الرأي

الرجال الظلال الوارفة على النساء

الرجال الظلال الوارفة على النساء

السير في رحلة الحياة الدنيا الجميلة الرائعة؛ وما ينتظر السائرون من التحديات والصعوبات والعقبات الكبيرة والتي تحتاج احتياجاً حقيقياً إلى العون والمساعدة والدعم والمساندة وإلى أن تتعاضد السواعد والأيدي وتتقارب النفوس البشرية والأرواح الآدميّة المطمئنة حتى يجتازوا عقبات الدنيا الكؤود .
كانت الحاجة ماسة والحكمة عظيمة وكبيرة عندما خلق الله تعالى من ضلع نبي الله تعالى ورسوله آدم عليه السلام أمنا حواء عليها السلام الزوجة الصالحة العظيمة والجميلة والبديعة والتي جمعت الخير والصلاح والتوفيق والسداد والبركة والفلاح لزوجها وللذرية الطيبة القادمة .
وانطلقت البشرية الطبيعية السليمة على النساء الصالحات المؤمنات الطاهرات العاملات السامعات المطيعات وعلى الرجال العاملين الصالحين المؤمنين القائمين على الحق والأمن والعدل والصلاح والهداية والذين يخافون الله تعالى في أنفسهم وفي النساء !
كانت ومازالت النساء السكن الحقيقي ؛ وهن مصدر الأمن والأمان والإستقرار والسكينة والطمأنينة والراحة والسلامة والهدوء ، وكذلك الدين والقيم والأخلاق والعادات والتقاليد الفاضلة الحسنة الطيبة الجميلة والأهداف والمقاصد العالية السامية والعظيمة وهن كذلك مصدر التفوق والنجاح الدائم المستمر للتطوير والتحسين والفلاح والصلاح على طول الدنيا وعرضها!
حقيقة النساء في كل زمان ومكان أنهن سرج المنازل والبيوت! والصحة والعافية لها ! والسكن الحقيقي لتلك النفوس البشرية والأرواح الآدميّة التي تمتلئ بها البيوت والمنازل! ولذا كان صلاحها هو الصلاح والفلاح الكبير والعظيم للأزواج والأولاد والأقارب والأرحام وهن الخير والصلاح كله !
أما الرجال حقيقة فهم الظلال الوارفة الظليلة على البيوت الطيبة والمنازل الجميلة المباركة وعلى كل من يسكن في تلك المساكن من النساء والأطفال والأولاد ! وهم كذلك الأمن والأمان والإستقرار الحقيقي الذي لا يشعر به إلا من ابتلي بفقده !
إذا كانت النساء في البيوت الطيبة الجميلة هن السكن الطيب فالساكن الطيب الجميل في تلك المساكن هم الرجال ! وهم أيضاً الرموز التي ترفل. فيه تلك البيوت الطيبة والمساكن في الحياة الزوجية والأسرية الآمنة المطمئنة السعيدة الطيبة…
لا غنى للرجال عن النساء ! ولا غنى للنساء عن الرجال ! ولكل مكون أو طرف منهم له حقوق عظيمة ، وعليه واجبات عظيمة وكبيرة وضخمة! وكلما قامت النساء بالواجبات والمهام والأدوار والمسؤوليات المنوطة بهن ، وقام الرجال بالواجبات المنوطة بهم كلما سعدت البيوت الطيبة الجميلة والمنازل المباركة الكريمة بمن فيها !
وخرجت من تلك البيوت الطيبة والمنازل الجميلة الرجال والنساء العظماء  الصالحون ينفع الله تعالى بهم الدنيا كلها !
يحتاج الرجال حقيقة  إلى النساء ؛ ولا يمكن أن يسعدوا في أغلب الظنون بدون وجودهن في حياتهم ! بينما قد تشقى النساء حقيقة بدون وجود الرجال في رحلة الحياة الدنيا الجميلة ! فالنساء يحتجن إلى الآباء الكرام والإخوة وكذلك يحتجن. إلى الأزواج الأفاضل الكرام !
وتشهد بعض النسوة في مراحل الحياة بأنها فقدت الهدوء والسكينة والطمأنينة والراحة والأمن والأمان والإستقرار بعد طلاقهن من الأزواج ! وكذلك تصرخ بهذه العبارات بعض النسوة الأرامل والتي توفي  أزواجهن أما بسبب المرض أو حادث مروري أو كانت الوفاة طبيعية بانتهاء الأجل !
إن النكران والجحود الذي تجأر به بعض النسوة  في بعض  قنوات  التواصل الاجتماعي  ! في أنهن لا ولن يحتجن إلى الأزواج خاصة أو إلى الرجال عامة ! فهن سعداء في تلك الحياة الخالية من وجود الرجال فيها !
كل ذلك قد يكون ردود أفعال لبعض مواقف الرجال معهن أو قد يكون ممارسة الخداع حتى يحرمن بقية النساء من الزواج والذهاب إلى السكينة والإستقرار والأمن والأمان في الحياة الزوجية والأسرية!
إن الرجال في واقع الحياة اليوم وفي ظل التحديات والصعوبات والعقبات والهموم والغموم وتوفير الاحتياجات الضرورية والمتطلبات الأساسية للحياة الأسرية الكريمة الطيبة الجميلة وحاجة البيوت والمنازل إلى الآباء الكرام الأفاضل والمربين الصالحين والقادة الحازمين ؛  هم مصادر الأمن والأمان والاستقرار وهم الظلال الوارفة الجميلة المباركة الكريمة التي تظلل البيوت الطيبة والمنازل الجميلة وما فيها من الأولاد والنساء الطيبات !
ولذلك نرفع هذه التوصيات والتوجيهات إلى النساء الصالحات المؤمنات الطاهرات العاملات السامعات المطيعات حتى يسعدن في الحياة الدنيا الجميلة الرائعة:
أولاً: المحافظة على الأزواج  مهما كانت الظروف والأحوال !  وخصوصاً في وجود الأولاد في الحياة الزوجية  .
ثانياً: المبادرة في السمع والطاعة  للأزواج  الكرام عبادة وقربة عظيمة تتقربن بها إلى الله تعالى .
ثالثاً: الجزاء عند الله تعالى لتلك الطاعة للأزواج الأفاضل هو السعادة والسرور الحقيقي في الحياة الدنيا والجنة في الآخرة .
رابعاً: المشاركة المعنوية والحسية للأزواج الأفاضل في التحديات والصعوبات والعقبات التي تواجههم.
خامساً: الصبر والمصابر على أخلاق وسلوكيات الأزواج وخصوصاً من يعمل سحابة يومه أو في عمل شاق عليه .
سادساً: الاحترام والتقدير للأزواج في ذواتهم وفي أوقاتهم وأموالهم وفي الكلمات والعبارات التي تقدم لهم .
سابعاً: التعبير عن المحبة والمودة والرحمة بهم بالكلمات والعبارات والهدايا والشكر والتقدير والثناء.
ثامناً: اشعار الرجال حقيقة بأهميتهم في الحياة الزوجية والأسرية مادياً ومعنوياً .
تاسعاً: إحياء الحوارات والنقاشات والأحاديث الطيبة الجميلة عنهم أو عن الجوانب الإيجابية في الأسرة الكريمة أو في المتطلبات المستقبلية للأسرة الكريمة.
عاشراَ: التزام الدعاء والتضرع إلى الله تعالى أن يحفظ الأزواج الأفاضل والأولاد الكرام ؛ لما لذلك من الآثار الطيبة الجميلة المباركة. عليهم وعلى البيوت الطيبة الجميلة والحياة الزوجية والأسرية السعيدة.

المصلح والمستشار الأسري

د. سالم بن رزيق بن عوض

د. سالم بن رزيق بن عوض

أديب وكاتب رأي وشاعر ومصلح ومستشار أسري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى