كُتاب الرأي

( وفاة ملك )

( وفاة ملك )

المكان مطار القاهرة الدولي
الساعة الحادية عشر والنصف من مساء الخميس الثاني من ربيع الاخر ١٤٣٦ الموافق.  ٢٢ يناير ٢٠١٥
الخطوط العربية السعودية
الوجهة مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة
كنت مع أحد الزملاء على متن هذه الرحلة التي اقلعت في الوقت المحدد ، وعندما بدأت عقارب الساعة تقترب من الساعة الواحدة من صباح يوم الجمعة ٢٣ يناير ٢٠١٥ ، أعلن كابتن الطائرة بعد أن أُضاء إشارات ربط الاحزمة عن الهبوط ، وأخذت الطائرة طريقها عبر المدرج للتوقف ، وماهي إلا بضع دقائق حتى أُطفئت إشارات ربط الأحزمة، وبدأ المسافرون يفتحون هواتفهم واجهزتهم النقالة ، وعلت أصوات الحوقلة ، والاسترجاع ، وسائل التواصل الاجتماعي نقلت للتو بيان الديوان الملكي الذي أعلن وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، ارتفعت أصوات الدعاء وخيم الحزن على طاقم الطائرة والمسافرين ، توقفت الطائرة تماما ، وبدأت ملامح الحزن ترتسم على الوجوه ، وغادر الجميع الطائرة ماعدا طاقم الملاحين الذين وقف أحدهم على باب الطائرة يودع المسافرون ويتمتم بكلمات عزاء مختنقة في صدر جاش بالحزن وعينان مغرورقتان بالدموع ، اتجهنا نحو صالة القدوم علنا نلتمس مايؤكد عدم صحة الخبر ! لكن الوضع في الصالة كان محزنا ومؤكدا صحة الخبر خرجنا لنرى جدة تكتشح السواد حزنا على الملك البار بشعبه
رحم الله خادم الحرمين الشريفين .

سعود شباب العتيبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى