الركن الرياضي

الأهلي.. عرشٌ من ذهب وسطورٌ من خلود

الأهلي.. عرشٌ من ذهب وسطورٌ من خلود

لم يكن فوز الأهلي بكأس السوبر في مستهل هذا الموسم حدثًا عابرًا، بل كان امتدادًا طبيعيًا لفريق ختم الموسم المنصرم ببطولة نخبة آسيا، ليبرهن أن الذهب ليس محطة عابرة في تاريخه، بل هو قدرٌ مكتوب على جبينه منذ أن ولد في ذاكرة المجد.

الأهلي لا يعرف البدايات العادية، فهو يبدأ حيث تنتهي الفرق الأخرى، ويقف حيث يعجز الآخرون عن الوصول، فمنصات التتويج عنده ليست غاية، بل عادة متأصلة، وسطر جديد يُضاف إلى كتاب طويل عنوانه البطولات.

لقد أثبت الأهلي “الملكي” أنه لا يعيش إلا في القمم، ولا يرضى أن يكون ظلًا في سباق البطولات. كل مباراة يخوضها هي معركة، وكل كأس يحمله هو وثيقة هوية، وكل لقب يتوج به هو شاهد جديد على أن الأخضر لا يشيخ ولا يملّ من كتابة الخلود.

إن الأهلي اليوم، وهو يفتتح موسمه بعرش السوبر، يعلن رسالة واضحة: أن القادم أشد بريقًا، وأن منافسيه عليهم أن يستعدوا لزلزالٍ كروي يهز أركان الملاعب، فالأهلي لا يفتتح موسمًا بكأس ليكتفي؛ بل ليدشن رحلة جديدة نحو أمجاد متواصلة.

جماهير الأهلي العاشقة تعرف ذلك جيدًا، فهي لا تحتفل بالكأس لذاته، بل بما يحمله من وعدٍ قاطع بأن الأهلي لن يتوقف، وأن الذهب سيبقى صديقًا وفيًّا للمدرجات الخضراء.

فلتُرفع الكؤوس عاليًا، ولتكتب الصحف بحبر الفخر، ولتسطر الذاكرة أن الأهلي من نخبة آسيا إلى عرش السوبر، لم يأتِ ليحضر المشهد فحسب، بل ليصنعه وليخلده.

د. دخيل الله عيضه الحارثي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى