كُتاب الرأي

*تطوير المهارات من واقع التجربة*

*تطوير المهارات من واقع التجربة*

حمد بن موسى الخالدي

‏عندما يتعرض الإنسان لتجارب الحياة المختلفة، فإنه دون أن يشعر يبدأ في بناء مهاراته وتطوير قدراته بشكل تلقائي. فالتجربة هي المعلم الحقيقي، الذي يمنح الفرد فهماً أعمق للواقع، ويجعله أكثر قدرة على التعامل مع المواقف المشابهة في المستقبل بثقة وحكمة.

‏قد يقرأ الإنسان كثيرًا عن مهارة معينة، وقد يحضر دورات ويجمع معلومات، لكن كل ذلك يبقى في إطار النظرية ما لم يمرّ بتجربة فعلية تعزز ما تعلمه أو تكشف له ما كان يجهله. فعلى سبيل المثال، قد يتعلم شخص مهارات التواصل، ولكن عندما يضطر إلى التعامل مع شخص صعب أو موقف مفاجئ، فإن ردّة فعله ومقدرته على إدارة الموقف تُظهر مدى تطوّر تلك المهارة أو الحاجة إلى تعميقها.

‏التجارب ليست دائمًا سهلة أو مريحة، بل كثيرًا ما تكون مليئة بالتحديات، وربما الإخفاقات، لكن هذه التحديات هي التي تُنضج المهارة وتُهذّبها. من يواجه الفشل مرة، ويتعلم منه، يخرج منه أكثر استعدادًا، وأكثر قدرة على الصمود وتحقيق النجاح لاحقًا.

‏تطوير المهارات من خلال التجربة لا يقتصر على المجال العملي فقط، بل يشمل حتى المهارات الشخصية، مثل الصبر، واتخاذ القرار، وحل المشكلات، وضبط الانفعالات. فكل تجربة يمر بها الإنسان تُكسبه جانبًا من الخبرة، وتُضيف إلى شخصيته بُعدًا جديدًا.

‏إن من يحرص على استخلاص الدروس من تجاربه، ويراقب نفسه في المواقف، ويعترف بأخطائه، هو الأقدر على تطوير مهاراته وتحسينها بشكل مستمر. لذلك، علينا ألا نخشى التجربة، بل نحتضنها، وننظر إلى كل ما نمر به كفرصة للنمو والتعلم.

كاتب رأي 

 

 

تعليق واحد

  1. تطوير المهارات من خلال التجربة العملية ضروري جدا، إنَّ التجربة تتيح تطبيق المعرفة النظرية واكتشاف نقاط القوة والضعف ووتطوير مهارات جديدة بشكل طبيعي وكما انها تعزز الثقة بالنفس وتساعد على التكيف مع التحديات الواقعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى