كُتاب الرأي

هوس الشهرة في زمن السوشال ميديا

بقلم: إبراهيم النعمي

هوس الشهرة في زمن السوشال ميديا

ما الذي يجري على الساحة اليوم؟
ما الذي نشاهده في ظل هذه الثورة الرقمية وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والسوشال ميديا؟

نشاهد – بكل أسف – تفاهات بعض الشباب، بل وبعض كبار السن، في محتويات لا تليق لا بأعمارهم، ولا بمكانتهم الاجتماعية، ولا بقيم مجتمعهم. الكل بات يبحث عن الشهرة، ولو من خلال محتويات ساقطة أو فارغة، لا تقدم فكرًا، ولا تبني وعيًا. نعوذ بالله من ذلك.

قديماً، قبل أن تظهر السوشال ميديا، كانت الأسر تعيش حياة مستورة داخل منازلها، وكان في بعض هذه البيوت مرضى بعاهات جسدية أو نفسية أو عصبية كالصَّرَع والجنون، ولكن كانت الخصوصية محفوظة، ولا يعلم بحالهم إلا المقربون من أهلهم. كانت حياتهم تسير في هدوء وسكينة.

أما اليوم، فقد كشف الستار…
فتح البعض حسابات في مختلف وسائل التواصل، وبدأوا يُظهرون أنفسهم وأهاليهم للناس، ويصورون كل ما تقع عليه أعينهم، وينشرونه بلا تحفظ على “تيك توك”، و”سناب شات”، و”إنستغرام”، و”فيسبوك”، وغيرها. غايتهم زيادة عدد المتابعين ولو على حساب القيم والستر والحشمة.
هوس الشهرة… أصبح هو الحاكم!

وقد نهى نبينا الكريم ﷺ عن طلب الشهرة والتماس الظهور، حتى في أبسط المظاهر.
ففي حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:
“من لبس ثوب شهرة في الدنيا، ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة” (رواه ابن ماجه).

وقال سفيان الثوري:
“إياك والشهرة، فما أتيت أحدًا إلا وقد نهى عن الشهرة.”

وقال إبراهيم بن أدهم:
“ما صدق الله عبد أحبّ الشهرة.”

وقال النبي ﷺ:
“من ابتُلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله”، أي أن من وقع في ذنب فليستتر، ولا يفضح نفسه ولا غيره، ولا يُعلن بالمنكرات.

اللهم استرنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض…
آمين يا رب العالمين.

كاتب رأي

 

 

ابراهيم حسن علي النعمي

كاتب رأي وإعلامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى