يومنا الوطني وأنقى رؤية لانجاز متجدد

مشعل الحارثي
يومنا الوطني وأنقى رؤية لانجاز متجدد
في مثل هذا اليوم من كل عام الأول من الميزان ترتفع رايات المجد عالية خفاقة في قلوبنا قبل أرجاء الوطن،
احتفالا باليوم الوطني للمملكةالعربيةالسعودية، واحتفاء بقادتنا الأفذاذ وحكامنا الأبرار، ورموزنا الوطنية التي وضعت أسس النهضة التنموية الشاملة ،وصنعت معجزات النهوض الحضاري الذي تحقق في وقت قياسي تقصر العقول عن استيعابه، حيث خطت بلادنا تجربة تنموية لا مثيل لها في تجارب الأمم والشعوب ، وهوالإنجاز الممتد الذي نعيشه في واقعنا اليوم كأفضل نموذج وأنقى رؤية تنموية لبناء دولة آمنة مستقرة تحمل لأبنائنا المستقبل المشرق، وكثيرا من الوعد الزاهي والزاهر الذي تعبر عنه مبادراتنا ومشروعاتنا الاستراتيجية التي تمتد لعقود ترجمت فيها الخطط إلى برامج واضحة المعالم محسوبة بالأرقام ومحددة الوسائل والأدوات، حتى أصبحت بلادنا ولله الحمد تهفو لها القلوب وتتجه إليها الانظار صبح مساء ، بل وتشد إليها الرحال طوال العام كونها قبلة الإسلام والمسلمين وقلبه النابض بالحياة.
ولهولاء الرجال ممن وضعوا لبنات البناء الأولى لهذا الوطن وبذلوا الغالي والنفيس لرفعته وعلو شأنه فهم يستحقون منا الإشادة وأن نخلدهم في ذاكرتنا الوطنية ما حيينا ، وأن تخلدهم الأجيال الحالية والقادمة ، فهم هوية وطن كافحوا وجدوا واجتهدوا وحققواالمستحيل وها نحن اليوم نقطف ثمارهم ، ونقف على أرض كفاحهم و إنجازاتهم وعطائهم الثر ، وعلى رأسهم الوالد المؤسس الملك عبدالعزيز وأبنائه الملوك من بعده رحمهم الله جميعأ حتى عهدنا الحاضر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين سمو الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله ورعاهم وأيدهم بنصره وتوفيقه .
وعندما تطل علينا بشائر اليوم الوطني (٩٥) ،الذي نرفع من خلاله شعار (عزنا بطبعنا) فهذا الشعار ليس شعارا براقا، وانما يحمل في مضمونه الكثير من العمق والمعاني ،فهو رمز للقيم السامية ، والفخر والكرامة والعزة والإباء ، ويوم يتجدد فيه الولاء والانتماء ، ومناسبة سنوية تجتمع فيه قلوب المواطنين والمقيمين والزوار للتأكيد على الأسس والمنطلقات التي قامت عليها هذه البلاد ، فعزنا ينطلق وقبل كل شيء من عقيدتنا الإسلامية الخالدة التي جعلتها بلادنا مصدرها الأساسي للحكم وسلاحها الأقوى والأمضى ، منبع فكر وعنوان انتماء ولغة وحضارة ومصدر صلاح والهام.
وعزنا بطبعنا ينطلق من قيمنا، وعاداتنا الاجتماعية ، وتقاليدنا الأصيلة، وتراثنا، وهويتنا الراسخة منذ آلاف السنين، العريقة بعراقة التاريخ ، وأخلاق الصحراء الصافية ،والمخصبة بالقيم الرفيعة، والنخوة العربية والشيم النبيلة العالية.
وكما نفخر في هذا المناسبة العظيمة بانتمائنا لهذا الوطن الغالي ورجاله الأوفياء الأصفياء ،فإن هذه المناسبة العظيمة تشكل لنا جميعاً دعوة لإعلاء القيم والثوابت التي قامت عليها بلادنا ، كما تدعونا الى تجديد العهد وتأكيد الوعد لقيادتنا الحكيمة بأننا سنكمل مشوار البناء إلى أن يصل العمران قمته ، والإنسان إلى سمو غايته ، وبأننا لن ندخر جهدا في تنفيذ الخطط والبرامج والمشروعات الاستراتيجية وحصد التميز في كل مجال بعزيمة صادقة وثابة تعززها روح الولاء والانتماء لهذا الوطن الخير المعطاء .
وفي مناسبة عطرة كهذه ننثر التهاني وأصدق الامنيات ويلهج اللسان بالدعاء والحمد والشكر لله بأن تمضي مسيرة الوطن نحو مرافىء التقدم والرخاء والعزة والازدهار في ظل حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين، ولكل مواطن سعودي ومقيم ، ودمتَ ياوطني منبعا للخير والهداية، ومملكة للحب والعطاء، ومصدرا للفخر والاعتزاز و البذل والرخاء، والأمن والأمان طوال الدهر، وكل عام وأنت سالمًا منيعًا، شامخًا ومحلقا في الآفاق ، وكل عام وأنت تقود طريق التطور والإنجازات التي تبدأ بنا وبأحلامنا وبهمتنا وعملنا الجاد المخلص لنرفع اسمك دوما في الأعالي، حفظك الله يا دولة الخير والتوحيد ، و دامت أفراحنا وأيامنا السعيدة .
كاتب رأي


