هرمز… ساعات ( قليلة حاسمة للغاية )قبل فرض السلوك العملياتي .
هرمز… ساعات ( قليلة حاسمة للغاية )قبل فرض السلوك العملياتي .
كتبه؛ اللواء البحري الركن / م.
عبدالله بن سعيد الغامدي
الاثنين (6) أبريل 2026م
(اليوم السابع والثلاثون للحرب)
المقدمة .
يدخل مسرح مضيق هرمز مرحلة حاسمة مع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس Donald Trump وفق التوقيت الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، وهو توقيت معلوم لدى النظام الإيراني. المؤشرات العملياتية تؤكد انتقال مركز الثقل من إدارة الضغط إلى فرض السلوك بالقوة ضمن نافذة زمنية حاسمة قصيرة، في بيئة عملياتية مشبعة بمخاطر سوء التقدير العملياتي.
1 . توصيف البيئة العملياتية .
أ . مسرح بحري مقيد، عالي الكثافة، ضحل العمق، سريع الاشتعال عند أي احتكاك.
ب . انتشار تهديدات غير متكافئة (ألغام بحرية، زوارق سريعة، مسيرات) يزيد من تعقيد السيطرة.
ج . ارتفاع مخاطر سوء التقدير العملياتي (Operational Miscalculation Risk) نتيجة التداخل بين الحركة العسكرية والمدنية.
2 . وضعية القوة الأمريكية .
أ . اعتماد وضعية جاهزية تنفيذية (Execution-Ready Posture) مع تقليص زمن القرار إلى الحد الأدنى.
ب . تكامل منظومات الاستطلاع والمراقبة والاستطلاع ISR مع الضربات الدقيقة لتحقيق تأثير فوري.
ج . إدارة النيران ضمن مفهوم التحكم في التصعيد (Controlled Escalation) لتفادي الانزلاق غير المقصود.
3 . خيارات العمل العملياتي (مع تقدير المخاطر) .
أ . تحييد منظومات التهديد الساحلية (Coastal Denial Systems) ومواقع الإطلاق
(مخاطر: منخفضة – متوسطة)
ب . استهداف مفاصل البنية التحتية للطاقة المرتبطة بقدرة التعطيل
(مخاطر: متوسطة)
ج . فرض ممرات بحرية آمنة (Sea Lane Security Corridors)
(مخاطر: متوسطة – مرتفعة)
د . تنفيذ عمل برمائي محدود للسيطرة على نقاط حاكمة .
4 . سلوك النظام الإيراني .
أ . اعتماد نمط استنزاف غير متكافئ منخفض الشدة عالي التكرار.
ب . توزيع القدرات لتفادي الضربة القاصمة.
ج . توظيف الزمن كعنصر قتال رئيسي لإطالة أمد التهديد دون حسم.
5 . المقترح الباكستاني (٤٥ يوماً) .
أ . يمثل وقفاً مؤقتاً لتجميد الموقف وليس معالجته جذرياً في مرحلته الأولى .
ب . يمنح إيران فرصة لإعادة الإعتبار وإغتنام الجنوح للأمن و للسلم .
ج . يتطلب آلية تحقق ميدانية صارمة لمنع استغلال فترة التهدئة.
د . يعكس مسار احتواء سياسي موازٍ للمسار الدولي دون ضمانات حاسمة.
6 . التوصيف القانوني .
أ . تهديد الملاحة في مضيق دولي يمثل انتهاكاً مباشراً لقانون البحار الدولي.
ب . استهداف أراضي المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون إخلال صريح بمبدأ السيادة وعدم الاعتداء.
ج . امتداد التهديد إلى دول محايدة يصنف كعمل عدائي عابر للحدود (Transnational Hostile Act).
د . لا يندرج هذا السلوك ضمن حق الدفاع الشرعي وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
7 . التقدير العملياتي .
أ . الهدف: فرض تعديل السلوك العملياتي (Behavioral Forcing) خلال نافذة زمنية قصيرة وليس كسر النظام.
ب . نافذة التأثير الحاسمة: (48 – 72 ساعة) بعد الضربة الأولية.
ج . معيار النجاح: تغيير السلوك العملياتي وليس حجم التدمير.
د . المخاطر الرئيسية: سوء التقدير العملياتي، التصعيد غير المقصود، واتساع نطاق الاشتباك.
8 . موقع المملكة العربية السعودية .
أ . تمثل عمقاً استراتيجياً في معادلة أمن الطاقة العالمي.
ب . تركز على استمرارية تدفق الإمدادات دون الانجرار إلى توسيع العمليات.
ج . تدعم تثبيت أمن الممرات البحرية ضمن إطار الشرعية الدولية، وترفض استخدام الطاقة أو الملاحة كأدوات ابتزاز.
الخاتمة .
المشهد الحالي يمثل لحظة حسم زمنية في مسرح عمليات معقد، حيث تتحدد نتائج الصراع خلال الساعات الأولى من أي إجراء عسكري محتمل. وفي مضيق هرمز، لا تحسم المعركة بكثافة النيران، بل بقدرة الأطراف على فرض السلوك والتحكم في الزمن والممر ضمن بيئة عالية الحساسية ( للغاية ) .
في التقدير النهائي… من يضبط الإيقاع خلال أول (72) ساعة، هو من يرسم نتائج الصراع ،
كاتب رأي
