كُتاب الرأي

من سينهي مشروع إيران الإرهابي!

من سينهي مشروع إيران الإرهابي!

جابر عبدالله الجريدي

منذُ مايقارب شهراً ويزيد عن ذلك كثير، بدأت أزمة طاحنة بين النظام الإيراني والمشروع الصهيوني الأمريكي، حقيقة هذا الصدام هو تصادم مشروعين يسعيان للهيمنة على مناطق البلاد العربية، لنشر عقيدتهم الفاسدة، ومذاهبهم الضالة، مابين مشروع صفوي يحلم بتطهير الأرض العربية من أهلها وتهيئة الأرض لزعمهم بخروج مهديهم من (السرداب) الذي سيقود حركتهم للسيطرة على كامل البقعة العربية وخاصة الأماكن المقدسة، وشهدنا مدى جرمهم الخبيث في سوريا حيث قاموا بإستباحة دمائهم وتدمير أراضيهم وبلادهم، حيث شهد العالم مجازر جماعية تقشعر منها الأبدان، وتبرد من مشاهدتها العظام، كانت سنين رعب عاشها القطر السوري، ورأيناهم في لبنان والعراق واليمن نبذة مختصرة عن مشروع صفوي خبيث يسعى لخراب الأماكن المقدسة وقتل وظلم المسلمين. ومشروع صهيوني خطط له بإحكام يحمل نهج المشروع الصفوي مع إختلاف طفيف في الفكرة تحت ما يسمى (الأرض الموعودة) التي تؤمن في جوهرها أيضاً السيطرة على الأرض العربية وتطهيرها من المسلمين، وكلا المشروعين وهمٌ وضربٌ من الخيال، وتلبيس من خبث إبليس لايمكن أن تقع واقعاً وهذا محال لأن الله أراد غير ذلك، كلا المشروعين أعتقد سيجتمعون تحت راية واحدة وهي راية المسيح الدجال وأعتقد هو الذي ينتظره الفرس في السرداب، وهو الذي ستجتمع حوله اليهود لغزو العرب بعد أن أذلوهم وأخرجوهم من بلاد فلسطين، أي أن كلا المشروعين سيجتمعا في آخر المطاف تحت رايةً واحدة لأن عدوهم اللدود هم العرب وأهل السنة من المسلمين.

سأتحدث هنا عن مشروع إيران خلال أزمة الحرب بينه وبين الأمريكان اليوم، بينما هم في الفترات السابقة قد اتفقوا على التآمر على البلاد العربية، ولكن اليوم قد فتنهم الله في بعضهم وتصادم المشروعين (الفارسي واليهودي)، سأخبركم عن الخطة الأصيلة التي أرادتها إيران الخبيثة بدايةً من حرب سبعة أكتوبر بين حماس وإسرائيل، حماس ذراع من أذرع إيران في المنطقة العربية تحديداً في فلسطين، وقد أرادت إيران من قيام تلك الحرب في حقيقتها أن تتصادم الدول العربية للقتال مع الدول الغربية لتُترك الساحة العربية فارغة لتحقيق أهدافها، خاصة بعد إطلاق المملكة العربية السعودية هدفها بإنهاء أذرع الإرهاب الإيرانية في المنطقة، حتى بدأت ذلك بالفعل وقامت بعمليات بترها، فاختلقت إيران معركة أكتوبر لتوقع الدول العربية في الفتنة، وهنا تجلت الحكمة في القيادة العربية وهي بإلتزام الحياد، وبعد أن فشلت خطة إيران في فلسطين وشعر المشروع الصهيوني أن إيران لم تعد اليوم لعبتها بل إن لها مشروعاً آخر ينافسنا في المنطقة أيقن بلزوم بتر وقتل رأس هذا المشروع فاتجه رأساً إلى هدم بنيان النظام الإيراني في عرشه بإيران، العجب في حرب وأزمة إيران مع أمريكا وإسرائيل أن الضرب الأمريكي الإسرائيلي قد أثخن النظام الإيراني ومع ان الدول العربية إلتزمت أيضاً الحياد، إلا أن النظام الإيراني الخبيث البغيض يريد إقحامها في فوضتها، فبدلاً من إرسال صواريخها لعدوها في إسرائيل ألقت جم غضبها على الدول العربية ليتبين لنا أن كل تلك السيناريوهات هو الطمع بأرضنا فقط، وإننا نحن المستهدفون من كلا الطرفين.

كلا المشروعين خطر علينا، ولكن دعونا نعود بذاكرتنا قليلاً إلى بداية عهدنا الذهبي في العهد النبوي وبداية مشروعنا الإسلامي العربي، النبي صلى الله عليه وسلم بعد معارك طاحنة مع العرب أنفسهم وبعد أن حيدهم من الصراع وضمهم إلى مشروعه في فتح مكة، توالت العرب للولاء لهذا المشروع الإسلامي الكبير، فأصبح العرب في صف دولتهم ومشروعهم بعد أن كانوا في عداء معه، وبعد وحدة الأمة العربية التي كانت تخضع بسبب فرقتها للهيمنة الفارسية والرومية أصبحت اليوم في عز مكنتها ووحدتها فاتجهت لهدم عروش تلك الإمبراطوريتين، وحقاً ذلك ماتحقق فأصبح نهاية الفرس والروم على أيادي العرب، ونفس الهدفين اليوم حيث يمثل النظام الإيراني الإمتداد الفارسي، والنظام الأمريكي الصهيوني الإمتداد الرومي.

ضرب إيران لدول الخليج والمنطقة العربية ظناً منهم أن ذلك سيدخل الأنظمة العربية في الحرب الإيرانية الأمريكية التي لا علاقة لهم بها، وأن الأمر سيزعزع أمنهم وسيدخلهم الحرب وتُكتب نهايتهم لهو ضرب من العبث، ضرب إيران للمنطقة العربية والإسلامية سيتولد منه نقطة واحدة “تقارب أكثر وإتحاد أكبر” للدول العربية والإسلامية التي ستشعر أنها مستهدفة من كلا المشروعين، وهذه الأزمة وخاصة تلك الضربات الإيرانية ستوحد القرار العربي والإسلامي لمواجهة الأخطار الفوضوية ومشاريع الهيمنة الإيرانية والصهيونية، بعد ذلك الأمر والعلم عند الله أن الدول العربية والإسلامية ستتوحد وتلتحم وتبدأ في إبعاد الخطر عنها، وستتوجه أولاً لهدم مشروع إيران وإمتداده في المنطقة العربية وستكون النهاية الحتمية لسنين من العبث الإيراني على هذا المشروع العربي والإسلامي الذي ستقوده المملكة العربية السعودية تحت شعار “الشرق الأوسط الجديد”.

بالمختصر.. نهاية مشروع إيران على يد الدول العربية، وهذه الأزمة “الإيرامريكية” ستخلق لنا مشروعاً عربياً خالصاً، وستجعل حضارة المستقبل القادمة في الشرق الأوسط تكون من نصيب دولنا العربية والإسلامية.

كاتب رأي 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى