من السهر إلى النظام والانتظام
من السهر إلى النظام والانتظام
مع انتهاء شهر رمضان المبارك وما يتبعه من إجازة العيد، يعود الطلاب والطالبات إلى مقاعد الدراسة بعد فترة اعتادوا فيها على السهر وتغيّر مواعيد النوم.
هذا التحول المفاجئ يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم، مما يجعل التكيّف مع الروتين الدراسي أكثر صعوبة في الأيام الأولى من العودة.
خلال رمضان وأيام العيد، يكثر السهر وتقل ساعات النوم المنتظمة، وهو ما يؤدي إلى اضطراب في نمط الراحة لدى الطلاب، وينعكس ذلك على حالتهم الفسيولوجية، حيث يشعرون بالتعب، والنعاس أثناء الحصص، وضعف التركيز، إضافة إلى انخفاض مستوى النشاط الذهني والبدني.
عند العودة إلى الدراسة، يواجه الطلاب صعوبة في الاستيقاظ المبكر والالتزام بالدوام المدرسي، خاصة إذا لم يتم تهيئتهم بشكل تدريجي قبل بدء الدراسة. كما قد تظهر آثار نفسية مثل قلة الدافعية والرغبة في العودة للروتين اليومي، نتيجة الاعتياد على أجواء الإجازة والراحة.
في الختام، تمثل العودة إلى الدراسة بعد رمضان والعيد مرحلة انتقالية تحتاج إلى تنظيم وتدرّج، حتى يتمكن الطلاب من الانتقال بسلاسة من أجواء السهر والإجازة إلى النظام والانتظام، واستعادة تركيزهم وأدائهم الدراسي بشكل أفضل.
ولتسهيل هذه المرحلة، يُنصح بالبدء في تنظيم مواعيد النوم قبل العودة إلى المدرسة بعدة أيام، وتقليل السهر تدريجيًا، مع الحرص على النوم الكافي واتباع عادات صحية تساعد على استعادة النشاط، كما يلعب دور الأسرة دورًا مهمًا في دعم الأبناء وتشجيعهم على الالتزام بالروتين الجديد.
د. دخيل الله عيضه الحارثي
