فاضي شوية
معاناة التعامل!
معاناة التعامل!
الحقيقة التي تقدمها لنا الحياة أنه من الصعب أن تجعل أحدًا كمثل ظلك تذهب معه أينما ذهبت تجلياته، معًا تتقاسمان الضحكات والأفكار والإشراف والكثير الكثير من كل شيء وبكل التفاصيل.
نعم إنه صعب لكنه ليس بالمستحيل، لكن الحياة طغى فيها الإنسان ذو الوجهين بارع التمثيل، لدرجة أنه يستحيل أن تفكر في أنه قد يخونك أو يؤذيك يومًا، قد تشك في الجميع إلا هو.. فما التصرف الصحيح تجاهه؟
قد يذهب البعض إلى اختيار أسلوب الانتقام والمعاملة بالمثل، فيرد الأذى بالأذى والظلم بمثله ويفتعل المشكلات ليفسح مجالًا يخفف من وقع غله عليه.
لكن الانتقام ليس دائمًا هو الحل، ولذلك فالتجاهل قد يكون أفضل في كثير من الأحيان، كأن تمحو ذلك الشخص من حياتك كأنه لم يكن فيها يومًا، التجاهل هنا هو خير اختيار مع النسيان والبعد طبعًا، لأنك لو تجاهلت الشخص وأنت تراه يوميًّا، فأنت تجبر عقلك على أن تتذكر أفعاله ومعاناتك معه في كل مرة تلتقيان فيها.
البعد هنا يريح النفس والعين.. امضِ في حياتك ولا تلتفت إلى كل مَن التقيته، ليس كل شيء يستحق وقتك وجهدك، وليست كل الأشياء تستحق التركيز، القليل فقط من لهم الحق في احتلال مكان في عقلك وقلبك ووقتك.
