كُتاب الرأي
(مشاهد -عيدية-)
(مشاهد -عيدية-)
……..
المشاهد ملونة ، متعددة الظروف والمشاعر ، وأصناف من البشر..
بعضها مكرر ، والبعض يلمس بك شيء غريب ، بمجمله جديد وحديث عهد بك ، والحياة تسير ونحن معها قلباً وقالباً مع العجلة ندور ..
مشهد أزعجني على الصعيد الشخصي عند مناقشتهُ مع صديقة لي ، وخاصةً إنه مرتبط بشيئين ثمينين وعزيزين على قلوبنا وهما (بهجة العيد وبهجة الاطفال) ..
كُلنا يُدرك أن القاسم المشترك بين البهجتين هي (عيديّة) الأطفال..
الطفل صباح العيد ينتظر هديته من المقربين له في العائلة ، ويبني عليها آمال مسبقة ، ويخطط لها طيلة شهر رمضان المبارك ، كم المبلغ الذي سيحصل عليهِ ؟..
وما الذي سيحققه بهذا المبلغ؟..
وماذا سيشتري به ، مما يطمح ويتمنى اقتنائه؟..
أحلام تُبنى وآمال طفوليه تصاغِ على هدية العيد..
مؤسف أن نجد بعض العوائل تَجهز عيديات لصباح العيد وتضع بها مبالغ طائلة تصل إلى الخمسمئةِ ريالٍ ، بغرض التصوير والنشر والتباهي على مواقع التواصل الاجتماعي ، غير مدّركين بأن الطفل لا يحتاج مبلغ بهذا الحجم..
ماذا سيفعل به!؟..
غير انه سوف يتعلم منهم منذ الصغر فساد روح الطفل بالترف والبذخ والتبذير..
أيضا هم بهذا العمل غير مراعين بقية العوائل متوسطى الدخل التى تهدي أبنائها الخمسة أو العشرة ريالات ، وكثير من العوائل ذات العوز ، أطفالهم لا يجدون حتى كسوة العيد..
والكارثة الأكبر بعضاً من العوائل هداهنّ اللّٰه ، تضع المبالغ الكبيرة في العيديّات فقط من أجل التصوير ، ويتم سحبها بعد التصوير ؛ لتتحطم آمال أطفالهن وتنغرس بقلوبهم ظاهرة الحقد قبل الكذب..
رفقاً بأطفالنا صباح العيد ، لا تغتالوا بهجة العيد في قلوبهم بأفعالكم الغير مسؤولة..
……..
