كُتاب الرأي

مخاطر الإشاعة والدعاية والحرب الذهنية أثناء الحروب .

مخاطر الإشاعة والدعاية والحرب الذهنية أثناء الحروب .

كتبه؛ اللواء البحري الركن / م. عبدالله بن سعيد الغامدي

الخميس (19) مارس 2026م .
(اليوم العشرون للحرب)

الملاحظة الأمنية.
تعد الإشاعة والدعاية الموجهة والحرب النفسية والإدراكية من أخطر أدوات الصراع الحديث التي تنشط بشكل مكثف في أوقات الأزمات والحروب، حيث تحرص الجهات المعادية على توظيفها ضمن حروب المعلومات لإرباك الرأي العام، وزعزعة الثقة بالمؤسسات، وإحداث حالة من القلق وعدم اليقين داخل المجتمع. وتعتمد هذه الجهات على نشر الإشاعات المغرضة والروايات المضللة عبر المنصات الرقمية، مستغلة سرعة الانتشار، بهدف إعادة تشكيل الإدراك العام وتوجيهه بما يخدم أهدافها الإستراتيجية. وعليه يحذر من تداول أو إعادة نشر أي معلومات غير موثوقة، ويجب إستقاء الأخبار من المصادر والمواقع الرسمية فقط.

1 ـ الإشاعة.
معلومة غير موثقة تنتشر بسرعة لإثارة القلق والبلبلة، وتستهدف خلق حالة من عدم اليقين داخل المجتمع.

2 ـ الدعاية السوداء.
معلومات كاذبة بالكامل تنشر مع إخفاء مصدرها الحقيقي بهدف التشويه وزعزعة الثقة بالمؤسسات الوطنية.

3 ـ الدعاية الرمادية.
مزج حقائق جزئية بمعلومات مضللة لإرباك المتلقي ودفعه للشك في الروايات الرسمية.

4 ـ الدعاية البيضاء.
معلومات صحيحة ظاهريًا تعرض بشكل إنتقائي لخدمة أهداف دعائية محددة.

5 ـ الحرب الذهنية.
تستهدف إعادة تشكيل فهم الأحداث وتوجيه الإدراك العام، بحيث يعاد تفسير الواقع بما يخدم الخصم / العدو ، ودفع الأفراد إلى تبنّي قناعات لا تخدم مصالحهم دون إدراك مباشر بذلك.

6 ـ التوعية الأمنية.
تعزيز الوعي المجتمعي، والتحقق من المعلومات قبل تداولها، والالتزام بالمصادر الرسمية، وعدم الانسياق خلف الشائعات، يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأمن الوطني ومنع إستغلال المجتمع ضمن هذه الحروب.

الخاتمة.
1 ـ المواطن هو رجل الأمن الأول، وبوعيه والتزامه بعدم تداول الشائعات، وتثبته من المصادر الرسمية، تصان الجبهة الداخلية ويتم إفشال محاولات التأثير المضلل، وكلما إرتفع مستوى الوعي سقطت أدوات الإشاعة والدعاية، وبقي الوطن ثابتًا لا تزعزعه الروايات المصطنعة.

2 ـ الإشاعة ليست مجرد خبر كاذب… بل أداة تستهدف إدراك الإنسان، فإذا صدّقها… أصبح جزءًا من تأثيرها دون أن يشعر، وعندها تتحول إلى سلوك جمعي يعيد تشكيل القناعات ويوجه القرار، بما يخدم أهداف الخصم دون أن يشعر… ويحقق له مكاسب بلا مواجهة مباشرة.
( *كل الحروب تقوم على الخداع* ) .

كاتب رأي

 

 

اللواء عبدالله بن سعيد الغامدي

كاتب رأي - ملحق عسكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى