كُتاب الرأي

محطات الفحص الدوري للأخلاق

محطات الفحص الدوري للأخلاق 

تبقى محطات الفحص الدوري للسيارات واجه حضارية كبيرة وعظيمة؛ والخدمات الطيبة الجميلة التي تقدمها هذه المؤسسة الوطنية المميزة والضخمة  في توفير معايير الأمن والأمان لجميع المركبات التي تتحرك في حياة الناس!
فمنذ دخول صاحب المركبة على تطبيق أو منصة سلامة المركبات وتسجيل موعد جديد فيها ؛ حتى تسهيل الدخول السريع والمرور بالطابور الطويل حتى الدخول في مراحل الفحص الدوري وقائد المركبة يشعر بالسهولة واليسر  في تلك المراحل والتي لا تتجاوز مدة بقاء المركبة العشرة دقائق تقريباً ! وقد تحصل المركبة على النجاح في تحقيق المعايير والمقاييس!
والقائد في مركبته  يتذكر  منذ لحظات الدخول حتى الخروج النهائي  مراحل الحياة الدنيا الجميلة الرائعة المختلفة والمتباينة؛ فهو يمر على مرحلة الطفولة المبكرة ويعيشها بكاملها ، ومرحلة الطفولة الوسطى والمتأخرة المراهقة ويعيشها كذلك!
فالحياة الحقيقية الجميلة المباركة مراحل مختلفة ومتباينة وهي كالمبنى العالي والشجرة المثمرة المورقة ؛ فهذه المراحل التي يعيش فيها المرء ويتنقل منها ويتدرج في محطات كماله فيها ! هي حقيقة الحياة الإنسانية الحقيقية الجميلة المباركة إذا أحب أن يعيشها!
تركز محطات الفحص الدوري على الكوابح وسلامتها وعلى المصابيح وإضاءتها ، وعلى الجوانب الميكانيكية والكهربائية في المركبة  ومدى توفر الإمن والأمان فيها !
وتعطي ملاحظاتها على المركبات التي تخلو من تلك المواصفات والمقاييس!
كذلك الرحلة الجميلة المباركة الكريمة الممتعة في حياة الإنسان؛ فهو يستمتع بما يملك مما  وهبه الله تعالى من القدرات والطاقات والمواهب والملكات السليمة الطيبة الجميلة؛ وبقدرة توظيفه لتلك الطاقات والقدرات والمواهب والملكات فيما. يعود عليه بالنفع في الحياة الدنيا الجميلة!
الحياة الدنيا الجميلة الرائعة تتكون من محطات ومراحل  يمر عليها الإنسان وتمر به كذلك والكيس الفطن اللبيب هو الذي يعرف الطريق الأفضل والأحسن والأجود جيداً ! ويعيش تلك المراحل والمحطات التي يجب أن يمر. بها ! وأن يعيشها كما هي ! وأن يترك فيها الأثر الطيب الجميل!
من طرائف وغرائب وعجائب الحياة الدنيا الجميلة الرائعة أنها تعطي الدروس المفيدة النافعة والمواقف الكثيرة والمتعددة وتطالب الجميع بالفهم والمعرفة وأخذ العبرة والعظة ! وقد تكرر المشاهد والمواقف لكي يتعلم ويتألم الإنسان الحقيقي!
هكذا الحياة الدنيا الجميلة الرائعة في رحلتها الطويلة المديدة ! تشبه ما تعلمه المرء في المراحل الدراسية المختلفة والمتباينة غير أن الحياة المدرسية تعطي الدروس المفيدة النافعة ثم تقوم باختبار الطلاب والطالبات فيها ! بينما الحياة الإنسانية اليومية تعطي الاختبارات والامتحانات والإبتلاءات ثم تقول للإنسان افهم وتعلم وعيش بهذه الطريقة العلمية والعملية !
لذلك التدرج في مدرسة الحياة الإنسانية الأخلاقية  وقبول التحديات والصعوبات والعقبات التي تواجه اطلإنسان  ! والعمل على تزكية الجسد والروح والنفس والرقي  بهم في مدراج الكمال الإنساني الفطري  تلك مراحل السمو  التي يجب أن يصعد بها الإنسان إلى أن يكون الإنسان العظيم على وجه كوكب الأرض الجميل!
ومحطات الحياة الكثيرة والكبيرة  والمواقف التي يمر بها الإنسان أو تمر به هي التي  تخرج ما فيه من الخير أو الشر  ! وتخرج  نفاسة معدنه بين الناس !
والإنسان الكيس الفطن اللبيب هو الذي يتعهد أخلاقه وتصرفاته وسلوكياته  سلباً أو إيجاباً  في رحلة الحياة اليومية مع أسرته وعائلته ، ومع جيرانه وأصدقائه ، مع زملائه في العمل  ! ومع كل من يتعامل معه في مسيرة يومه !

المصلح والمستشار الأسري 

د. سالم بن رزيق بن عوض

د. سالم بن رزيق بن عوض

أديب وكاتب رأي وشاعر ومصلح ومستشار أسري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى