كُتاب الرأي

لا تكتب قبل أن تُفكِّر

بقلم: إبراهيم النعمي

لا تكتب قبل أن تُفكِّر

“قد تنسى أنت ما قلت، لكن هناك من لا ينسى ما سمع.”

قال الله تعالى:
“وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن، إن الشيطان ينزغ بينهم”
[الإسراء: 53]

ما أعظم هذه التوجيهات الربانية، التي تدعونا إلى أن نختار أحسن الكلام، لا مجرد الكلام الحسن، بل ما هو أحسن منه!
فالكلمة ليست مجرد صوتٍ يخرج من أفواهنا، ولا حروفًا تُكتب على عجل، بل هي أثر… قد يبقى في القلوب طويلًا.

علينا أن نتفقد حروفنا قبل أن نرسلها، سواء كُتبت في رسالة، أو نُطقت في لقاء، أو نُشرت في منصة.
فالكلمات تقع على القلوب، والقلوب قد تكون مرهفة، موجوعة، نازفة من جراح قديمة لم تندمل.
وربما تذكّر كلمةٌ عابرة شخصًا بموقف مؤلم، أو خيبةٍ مريرة، أو ذكرى حاول جاهدًا أن يتجاوزها.

نحن لا نعلم حال من يقرأ أو يسمع، ولا ندرك عمق ما تثيره كلماتنا في داخله،
ولهذا علينا أن نكتب ونقول، كما لو أن كل من نخاطبه يحمل قلبًا مكسورًا لا يحتمل قسوة جديدة.

رب كلمة أحزنت قلبًا، ورب أخرى أنقذت روحًا.
فاجعل كلماتك بلسمًا، لا خنجرًا.
واخترها كما تختار أثمن هدية، فإن الكلمة الطيبة صدقة، والكلمة القاسية… قد تكون ذنبًا لا يُنسى.

كاتب رأي

 

ابراهيم حسن علي النعمي

كاتب رأي وإعلامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى