كُتاب الرأي

كيف تختار حليفك

كيف تختار حليفك

المستشار عبدالله سالم الصعيري

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسّرًا، وإذا افترقن تكسّرت آحادا.

التحالف والتكتل والترابط مطلب أساسي للقوة والاستمرارية، وداعم أساسي لتحقيق الانتصارات والتفوق على جميع الخصوم والأعداء والمنافسين. ولكن التحالفات تعتمد وتستند إلى العديد من الروابط العرقية والعقائدية والحدودية والأيديولوجية. وجميع هذه الروابط قد تتلاشى وتنهار وتكون غير ملزمة أو مقدسة لدى المتحالفين، إلا رابط العقيدة الذي يكون هو الرابط الأقوى والمقدس في الالتزام بهذا التحالف. مثل دولة إيران الرافضية المجوسية في عقيدتها، تجد أن قتلها وعداءها للسنة من المسلمين خاصة فيه تقرّب إلى الله، لذلك نجد أنها في هذه الحرب تكثف قصفها وضربها لبلاد الحرمين الشريفين ومحاولة تدميرها وإلحاق أشد الضرر بها أكبر وأعظم من استهدافها لأمريكا وإسرائيل والغرب عموما.

لذلك فإن التحالفات التي ليست مبنية على عنصر العقيدة ووحدة المنهج والمبدأ تعتبر تحالفات كارثية وهشة وغير ملزمة ولا تدوم، لذلك نجد المنتسبين لهذه العقيدة الرافضية المجوسية من الشعب العراقي ولاءهم لإيران وليس للعراق، وكذلك في لبنان ولاءهم لإيران وليس لوطنهم لبنان، وفي جميع البلدان وجميع الجنسيات يكون الولاء والتحالف يعتمد على العقيدة والمذهب، ومهما طال الزمن، فمجرد حدوث أي اختلاف أو تصادم مع أي جهة أو دولة أخرى، فسيكون الولاء حسب العقيدة والمنهج والمذهب. ولكنهم يتخذون التقية في السلم ولا يبدون هذا الولاء حتى تحين ساعة الصفر.

ومن خلال جميع الأحداث على مر العصور منذ عهد الخلفاء الراشدين، كانت الخيانات ونقض العهود والغدر بدوافع العقيدة، سواء من الروافض أو اليهود. لذلك فهؤلاء المجوس والروافض يُعتبرون خنجرا في خاصرة المسلمين، يستوجب الحذر منهم وعدم الوثوق بهم، وألا يعيشوا بين أظهر المسلمين وإخراجهم منها؛ لأنهم يُعتبرون كالسرطان في الجسم، إذا لم يتم استئصاله فسيقضي على الجسم ويقتله. واليهود لا يقلون عنهم غدرا وخيانة ونقضا للعهود والمواثيق، ولكننا نعلم أنهم يهود وأنهم عدو، لكن الروافض والمجوس يأخذون الإسلام تقية لتحقيق مآربهم وعدوانهم وتوسعهم.

كاتب رأي

 

عبدالله سالم الصعيري

كاتب رأي ومستشار أمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى