كُتاب الرأي

عندما أصبحنا أجداداً وجداتٍ…!

عندما أصبحنا أجداداً وجداتٍ…!

رحلة الحياة الدنيا الجميلة الرائعة تمر بها مراحل حياة الإنسان ، من مرحلة الطفولة المبكرة إلى مرحلة الطفولة الوسطى والمتأخرة إلى مرحلة الرشد والشيخوخة ؛ وفي تلك المراحل يتنقل الإنسان في مستويات الوعي والفهم والإدراك والنضج !
وتعتبر محطة الزواج والحياة الزوجية والأسرية من أعمال ومهام وأدوار مرحلة الرشد في الإنسان ؛ فهو في تلك المرحلة المهمة والمنعطف الجميل في مسار رحلته يكون في ذرة كمال نضجه العاطفي والاجتماعي والمعرفي والجنسي !
وتبدأ مرحلة الزواج بالزوجين الكريمين ثم تتعاقب الأيام والليالي ليأتي الأولاد الكرام من البنات والبنين
لتمتلئ حياة الأزواج والزوجات بالحياة الجديدة الجميلة المباركة الكريمة الممتعة!
وتتحرك عجلة الحياة الزوجية والأسرية ؛ فيكبر هؤلاء الأولاد الكرام الأفاضل ويتخرجون من الكليات والجامعات؛ وهم يحملون العلم والمعرفة والمهارات الحياتية الأساسية والضرورية والاتجاهات الإيجابية السليمة الطبيعة للحياة !
ويقوم الآباء الكرام الأفاضل والأمهات الكريمات الفاضلات الصالحات بالبحث عن الزوجات الكريمات للأولاد الذكور ! وإستقبال الخطّاب الكرام للأولاد الإناث!
ويفرح الآباء الكرام والأمهات الكريمات بزواج الأولاد من البنات والبنين؛ وهم يرون فيهم أنفسهم ! وأمتداد حياتهم المستقبلية القادمة المشرقة والمليئة بإذن الله تعالى بالحب والمحبة والمودة والرحمة والاحترام والتقدير والثناء والخدمة والسمع والطاعة والسعادة والفرح والسرور!
وعندما يرزق الأولاد الكرام بالأولاد الحفدة ! تكون الأفراح والمناسبات الجميلة المباركة الكريمة
الممتعة، وترسم على وجوه الآباء الكرام والأمهات الكريمات أجمل وأفضل وأحسن وأكرم الإبتسامات
وتهل السعادة والسرور والفرح على تلك الأسر والعوائل الكريمة !
الأولاد الكرام من البنات والبنين نعمة عظيمة وكبيرة ولا تقدر. هذه النعمة بأثمان الأرض ! فما. بالك وقد. رزق الأولاد الكرام بالأولاد الحفدة وأصبح الآباء الكرام والأمهات الكريمات أجداد وجدات لهؤلاء الحفدة والأسباط الصالحين بإذن الله تعالى!
أولاد الأولاد نعمة عظيمة وكبيرة من نعم الله تعالى الكبرى والتي لا تعد نعمه ولا تحصى ! وذلك فضل من الله تعالى ومن أفضاله وألطافه وإكرامه للعبد !
الوصايا والتوجيهات العامة لمن تفضل الله تعالى على أولاده بالأولاد من البنات والبنين:
أولاً: شكر الله تعالى الدائم المستمر! وفي كل لحظات وساعات الليل والنهار( رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) .
ثانياً: الدعاء للأولاد من البنات والبنين بالصلاح والهداية والتوفيق والسداد والبركة والفلاح لهم جميعاً!
ثالثاً: الدعاء لأولاد الأولاد بالصحة والعافية والصلاح والهداية والسعادة والسرور في الحياة الدنيا الجميلة الرائعة والآخرة كذلك .
رابعاً: الصدقة والبذل والعطاء في سبيل الله تعالى طمعاً في رضى الله تعالى وطمعاً في الهداية والصلاح والبركة لهؤلاء الأولاد القادمين الجدد.
خامساً: الإقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في التعامل الأحفاد والأسباط والزيارة والدعاء لهم .
سادساً: النظر إلى أحوال وأوضاع الأولاد المادية المالية فإذا كانت الإمكانيات المالية ضعيفة او قليلة سارع الآباء الكرام والأمهات الكريمات بالدعم والمساندة والمساعدة المالية .
سابعاً: القدوة الحسنة الطيبة للأولاد ولأولاد الأولاد الناس الجدد القادمون على ظهر كوكب الأرض الجميل.
ثامناً: الزيارة الدائم والداعمة للأولاد من البنين والبنات والدعاء لهم وللأحفاد والأسباط.
تاسعاً: التوسيع المالي عليهم أثناء الزيارة بشراء بعض احتياجاتهم والإعانات المادية لهم .
عاشراً: التذكر الدائم بأن الولد الصالح والذرية الصالحة نعمة عظيمة ؛ يجب شكر الله تعالى عليها.
قال الشاعر العربي الجميل حِطان بن المعّلى :
لولا بُنيّـاتٌ كزُغْـبِ القَطـا
        رُدِدْنَ مـن بعـضٍ إلى بـعضِ
لكان لـي مُضْطَـرَبٌ واسعٌ
   في الأرض ذاتِ الطول والعَرْضِ
وإنـمـا أولادُنـا بيننـــا
        أكـبادُنـا تمشـي على الأرضِ
لو هَبّتِ الريحُ على بعضهـم
       لامتنـعتْ عيـني من الغَمْـضِ !

المصلح والمستشار الأسري 

د. سالم بن رزيق بن عوض 

د. سالم بن رزيق بن عوض

أديب وكاتب رأي وشاعر ومصلح ومستشار أسري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى