أقلام ناشئة

ضوئي أنا

ضوئي أنا

أجلس كثيرًا في ركن غرفتي،
وأشعة الشمس تتسلّل من نافذتي،
فتضيء طاولتي بهدوءٍ لا يُشبهني.

أتمنّى لو لم تكن الشمس هي من تضيء المكان،
بل لو كان نور غرفتي كافيًا لإضاءتها.
أريد أن أعتمد على نفسي،
على ضوئي أنا.
فكم أتمنّى لو أملك ستارةً تحجب أشعتها،
لأضيء غرفتي بنفسي،
دون أن أحتاج إليها.

أتمنّى أحيانًا أن أمتلك أفكاري،
وأُحلّق بها بعيدًا في الفضاء،
لكنّني محبوسةٌ في غرفتي،
غرفتي الضيّقة والمغلقة.
لكن ما يؤلمني ليس غرفتي نفسها،
بل مبراةُ الأحلامِ داخلها.
لقد بَرَدَتْ تلك المبراةُ الكثيرَ من أحلامي،
ولم أتخلّص منها،
ليس لأنّها ذاتُ نفعٍ،
بل لأنّها تحتفظ بأحلامي وذكرياتي الضائعة.

وأتمنّى أن أستطيع فتح باب غرفتي،
والخروج إلى العالم.
لكن مفتاح غرفتي ليس خارجها،
بل في الداخل… فوق طاولتي.

أُدرك أن طريقي ليس صائبًا،
وما فعلتُه لم يكن صحيحًا،
ومع ذلك ما زال بإمكاني استخدام المفتاح.
لكنّني لم أملك بعدُ شجاعةَ الإمساكِ به،
وفتحَ الباب،
لأُريَ العالمَ ما أستطيعُ فِعلَه.

أختبئ كثيرًا خلف الناس،
وأعتمد عليهم في أغلب أموري.
لم أحاول يومًا أن أتحدّى الواقع،
بل تركتُه يتحكّم بي،
يمسك بيدي،
ويقودني كما يشاء.

وربما…
في يومٍ ما،
سأمدّ يدي نحو المفتاح،
وأدع ضوئي أنا
يملأ الغرفة.

بقلم ✍🏻وضحى القحطاني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى