كُتاب الرأي

صنُّاعُ الأمل في الحياة …!

صنُّاعُ الأمل في الحياة …!

في رحلة الحياة الجميلة ؛ وفي ميادينها الواسعة والفسيحة ! وفي تقلبات الليل والنهار والمساء والصباح ! وفي حقيقة دنيا الابتلاء والاختبار والمحن تظهر أمام الناس جميعاً أصناف وأنواع من العقبات والتحديات والصعوبات والمتاعب التي تجعل من تحقيق الأهداف والمقاصد وإشباع الاحتياجات والرغبات من الصعوبة بمكان !
لكن وجود الأهداف والمقاصد الحية ! مع الإرادة والعزيمة الفولاذية ، مع وجود الخطة المرنة ! ووجود فئام من المبدعين المميزين يقودونها ! كل ذلك يصنع الأمل الجديد في الحياة ..!
إن الزوجة الصالحة التي تؤدي ما وجب عليها ! وتبذل الجهود الكبيرة في المحافظة على دفء حياتها الزوجية وعلاقتها الطيبة مع زوجها الصالح أو زوجها الشارد السادر الغافل في اللهو ! والذي ينتهي من اللهو واللعب ليبدأ من جديد ! لهي الحانية الكريمة الصابرة المحتسبة ! والتي تنظر إلى الأمل القرب في صلاح زوجها وصلاح أولادها أقرب القريب إليها ! لكن ذلك الأمر يحتاج الى وقت لذا هي كذلك تقرب وتصنع الأمل القريب !
إن الزوج الصالح الذي يؤدي ما عليه ! من توفير الاحتياجات البيتية المنزلية ! ويعطي من دماثة خلقه وطيب نفسه لزوجته الحرون الصاخبة الساخطة الشاكية الحنانة والمنانة والزعلانة !
والتي ترى أن الخير عند الغير ولا فائدة من هذه العيشة مع هكذا معيشة !
إن الزوج الصابر والحالم والذي يرى في هذه الزوجة رغم ما فيها من جوائح النقائص والعيوب ! إلاّ أنه يرى الخير واليمن والبركات في الغد القريب! فهي قد تنضج قريباً كما تُنضج الأشعة الهادئة كثيراً من ثمار أشجار الغابة والبستان !
إن الأم العظيمة لعدد من الأولاد والتي تعطي عطاء الشمس في يومها ! والنهر الجاري في أرضه !، وناسه  وتهب لهم من حياتها ! وشبابها وقوتها وحيويتها !
وهم الغرقى في اللهو واللعب والعبث والسهو والغفلة!
 لا يقدرون نعمة ولا يهتمون ولا يكترثون لهذه الأم الرؤوم العظيمة ! وهي دائمة الإبتسامة في وجههم! وكأنها تنظر إلى الأيام المشرقة القادمة عندما تُنضج التجارب والمواقف هؤلاء ليكونوا صالحين مصلحين!.
إن الأب الحنون الطموح في بذل الغالي والنفيس لأولاده ! وفي تحسين مساكنهم ومعايشهم ومشاربهم وملابسهم ومحاضن التعليم لهم! !  هذا النوع من أصحاب التضحيات !، الذي يعمل في نشاط وحيوية وعطاء وحب لأجل حياة كريمة اليوم وغداً إن شاء الله تعالى ! وهو ينظر إلى الأسرة الكريمة التي لم يتلق منها ولو مرة بالخطأ كلمة ! شكراً شكراً لجهودكم الطيبة!
 ومع ذلك يرسم الإبتسامات على وجوههم ليلاً ونهاراً وعند الخروج والدخول وقبل النوم وعند الإستيقاظ !
 إنه يريد ذلك اليوم الذي تجتمع فيه هذه الأسرة الكريمة ! وقد خرجت للحياة ناجحة عاملة عالمة محبة للآخرين.
إن القائد المسؤول الهادئ الذي يفهم عمله! ويعرف قدرات من يقود ! ويوجه حسب الطاقات والقدرات والمواهب ! ويساعد ويعاون ويشجع ويحفز ويدعم ويرى بعض الأخطاء فيصلح  أو يتجاوز !
ويشعر الجميع عند الإنجاز بحب العمل وأن هذا العمل هو عملهم هم وهذا التميز لهم ! وهم الذين صنعوه !
لهو من صناع الأمل في الحياة !
إن الخطيب والطبيب والمحامي والقاضي والمستشار والمهندس والفلاح والعامل في كل مهن وحرف المجتمع !..
والعاملون عليها ! متى ما أحبوا ما عملوا وعرفوا أنهم جسور جميلة للناس ! وأن قضاء الحوائج لا يقتضي بالغضب والحنق والعبوس والسباب والشتائم والبغض والكره والعداوة والإهمال والتساهل أبداً أبداً !
كل أولئك إن أحسنوا صنعاً فهم حقيقة يصنعون الأمل الجميل في حياة الناس !

  المصلح والمستسار الأسري 

د. سالم بن رزيق بن عوض.

د. سالم بن رزيق بن عوض

أديب وكاتب رأي وشاعر ومصلح ومستشار أسري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى