نادي القصة

ذلك الحرف ما زال ينتظرني

ذلك الحرف ما زال ينتظرني

زايده حقوي

لم تكن تعرف أن الصمت قد يطول بهذا الشكل.

ابتعدت عن حروفها، لا لأنها لا تحبها… بل لأنها كانت منهكة من نفسها.

وفي كل مرة كانت السماء تمتلئ بالغيوم، كانت تشعر أن شيئًا يشبهها هناك، يبكي بصمتها.

حتى ذلك اليوم…

حين مرّ خيطُ ضوءٍ خفيف بين العتمة،

ونسمةُ هواءٍ رطبة لامست وجهها كأنها توقظها من غيابٍ طويل.

شعرت أن شيئًا داخلها يُربّت على قلبها بهدوء…

ليس أحدًا، بل حرفها.

ذلك الحرف… الذي ما زال ينتظرها.

عادت تمشي في داخلها دون خوف،

بين بساتين الياسمين وحقول الورد التي لم تمت يومًا في خيالها.

وهناك… لم تكن تكتب،

بل كانت تُستعاد.

تتراقص أحرفها من جديد،

كأنها مطرٌ خفيف…

أعاد إليها الحياة.

وفي النهاية…

كنتُ أنا الانتظار كله.

كاتبة ومؤلفة 

 

 

زايده علي حقوي

كاتبة ومؤلفة وقاصة ومشرفة الخواطر والقصة القصيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى