كُتاب الرأي

جزى الله الشدائد كل خير …!

جزى الله الشدائد كل خير …!

في ميادين الحياة الدنيا ! وفي تقلباتها بالليل والنهار ! وبالنهار والليل ! وما يبتلي به الله تعالى الخلق والناس عامة من أنواع وأصناف الشرور وكذلك مراتب ومستويات الخير ! تظهر مع تلك الابتلاءات والاختبارات المعادن الحقيقية ! المعادن النفسية للناس وفي الناس !
وما من يوم يمر على الناس إلا ويختبر الله تعالى الناس فيه !! ويبتليهم بالشر والخير والنقمة والنعمة ! والأمن والخوف ! والفقر والغنى ! وتكون تلك الاختبارات والامتحانات هي المحكات والمعايير والتي سوف تخرج أجمل أو أسوأ ما فيهم !
على مستوى الأفراد والأسر والعوائل هناك المحكات والمعايير التي تظهر ما فيهم تجاه بعضهم بعضاً ! سواء كان ذلك سلباً أوإيجاباً ! أو كرهاً أو حباً ! أو إقبالاً أو إدبارا !
وقد تخدع الناس في الناس ثبات الظروف الطيبة الجميلة والأمن والأمان والاستقرار والغنى والوفرة والصحة والعافية والستر من الله تعالى ! لكن عندما تتبدل الأحوال والأوضاع والظروف وخصوصاً إذا كان الإنسان دائم الإحسان والجود والكرم والتضحية والفداء فإن الآخرين سوف يقلبون له ظهر المجن ! وسوف يرى من الآخرين وجوههم الحقيقية البشعة والمخيفة !
هكذا هم الناس ! يظهرون الحب والمحبة والمدح والثناء والمجاملة العاطفية الكبيرة لمن يحسن إليهم ! ويبقى مستمراً في إحسانه وإنعامه عليهم ! فإذا تكالبت عليه الأيام والليالي ! وتغيرت عليه النعمة ! تغير عليه الناس بعداً وذماً وكفراً وفجوراً !!
في الأزمات والصراعات والفتن والحروب تظهر أخلاق المصالح ! وتظهر الأخوة الحقيقية ! من الأخوة الزائفة !
والذين يدعمون فيك الخير والثبات ! والذين يرون في ذلك فرصة للإستغلال والمتاجرة فيك ! والذين يجتمعون فيك ليشتتوك ! والذين يجتمعون فيك لينصروك ويثبتوك !
ما تواجهه دول مجلس التعاون الخليجي كلها اليوم من عدوان واعتداء غاشم وسافر بالصواريخ والمسيرات من الجمهورية الإسلامية الإيرانية يتطلب وقفة حازمة شاملة من جميع الدول العربية والإسلامية والعالم كله مع دول مجلس التعاون الخليجي ! ودعمها وتأييدها والوقوف معها ضد العدوان والطغيان السافر عليها !
كان على الدول العربية جميعاً والعالم الإسلامي الكبير ودول العالم في هيئة الأمم المتحدة الإعلان عن الوقوف مع دول مجلس التعاون الخليجي ومناصرتها ! كذلك كبح جماح الجمورية الإسلامية الإيرانية !
وتهديدها في عدم العبث والسعي إلى زعزعت الجانب الأمني والإقتصادي والإنساني في دول مجلس التعاون الخليجي !
فما تقوم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الترويع والتهديد والتخويف والتفجير وأغراق سماء دول مجلس التعاون الخليجي بالصواريخ والمسيرات لن يضر عدوها ! ولن يزيد دول المجلس إلا تماسكا وتمسكا بالحق ! وكذلك سوف يفضح نواياها تجاه دول المجلس !
وما تقوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية سوف يفضح كذلك جميع الدول التي لم تتخذ موقفاً جاداً وحقيقياً !وهي تراوغ في الوقوف مع دول المجلس أم ضدها !
هذه الحرب وذاك الصراع سوف يكشف وبصورة واضحة وبينه من يريدنا بنا الخير ! ومن يريدنا بنا الشر ! من يقف مع الحق ومع دول مجلس التعاون الخليجي ! أو من يقف مع الباطل والشيطان والخزي والعار !
دول مجلس التعاون الخليجي دول رموز حقيقية للأمن والأمان والإستقرار والهدوء والعدل والمساواة وإحقاق الحق ! كذلك رموز في الإقتصاد المزدهر والنهضة الحديثة في كآفة المجالات !
كذلك جميع دول المجلس هي مصدر القوت لأعداد غفيرة من الجنسيات المختلفة والتي كان على قادتها التفكير في تلك الآلاف المؤلفة التي تدر على تلك البلاد الأموال والأرزاق والخيرات ! وتساعدهم في نهضة بلادهم .
دول مجلس التعاون الخليجي حكومات وشعوب سوف تخرج بإذن الله تعالى من هذه الحرب ومن هذا الصراع الذي ليس لها فيه لا ناقة ولا جمل مرفوعة الرأس شامخة أبية قوية ؛ وسوف تواصل المسيرة المباركة نحو الاقتصاد المزدهر والمجمتع الحيوي في الأوطان الطموحة بإذن الله تعالى …
نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يحفظ دول مجلس التعاون الخليجي حكومات وشعوب من كل شر ومكروه .

المصلح والمستشار الأسري 

د. سالم بن رزيق بن عوض

د. سالم بن رزيق بن عوض

أديب وكاتب رأي وشاعر ومصلح ومستشار أسري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى