نادي القصة
الياسمين الأخير
الياسمين الأخير
بقلم: زايده حقوي
امتلأ الهواء بعطره الفوّاح، يتسلل قسرًا إلى رئة كل من مرّ به. تخطو بخطى واهنة أمام نفسها، لكنها تتوارى عن أعينهم. في مفترق الطرق، تنثر حباتها لتشرق شمس الأمل، فتغرس الحياة شيئًا فشيئًا في من حولها.
مرت عليها فصول السنة الأربعة، تعود إلى قلمها لتجد ابتسامات ممزوجة بدموع الأطفال، ولحظات فرح نقشَتها بقلبها المكدود.
حتى وقفت ذات يوم عند طريق مندثرة علاماته، فلم ترَ سوى ورقة ياسمين صافية، انسدلت عليها لتلتقطها بأناملها. فانهمر غيثها على أطرافها، وأتت رياح الرحيل لتحمل الورقة بعيدًا… لتكون الياسمين الأخير من فصول حنانها.
كاتبة ومؤلفة

