كُتاب الرأي

النظام الإيراني؛ ماذا بعد بيان أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربي.

النظام الإيراني؛ ماذا بعد بيان أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربي.

كتبه؛ اللواء البحري الركن / م.
عبدالله بن سعيد الغامدي.

الخميس (26) مارس 2026م.
(اليوم السابع والعشرون للحرب).

المقدمة.
يعكس البيان الخليجي مزيجًا من التهدئة المدعومة بالردع، في مقابل سلوك إيراني يقوم على الاستنزاف المنضبط، مع استمرار السياسات العدوانية تجاه المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون، رغم إعلانها الحياد ورفض استخدام أجوائها أو أراضيها في هذا الصراع، ما يضع المشهد في إطار الإكراه المتبادل المحسوب.

1 . القراءة العملياتية المتقابلة.
أ . خليجيًا: خفض التصعيد، حماية الممرات والطاقة، وتعزيز الأمن الجماعي ضمن موقف محايد ومنضبط.
ب . إيرانيًا: ضغط غير مباشر عبر الوكلاء الإرهابيين والجواسيس والخلايا الإجرامية النائمة والمنظمة وتهديد الملاحة، بما يعكس نهجًا تصعيديًا.

2 . الرسائل الضمنية.
أ . البيان يحمل ردعًا غير معلن واستعدادًا لحماية المصالح الحيوية.
ب . النظام الإيراني يقابل ذلك بـ تصعيد محسوب رغم وضوح الموقف الخليجي الرافض للانخراط في الحرب الإمريكية- الإسرائيلية ضد النظام الإيراني .
ج . التصعيد يعكس سلوكًا يتجاوز مقتضيات الدفاع.

3 . التنبؤات المرجحة.
أ . استمرار عمليات منخفضة الشدة.
ب . تكثيف الحرب المعلوماتية.
ج . استخدام وكلاء إقليميين.
د . اختبار حدود الردع دون مواجهة مباشرة.

4 . التقدير النهائي.
أ . المشهد يتجه نحو إستنزاف منخفض الحدة.
ب . الخليج يدير المعادلة بسياسة إحتواء مدعوم بالجاهزية.
ج . النظام الإيراني يعتمد على التكيّف مع استمرار التصعيد غير المباشر.
د . استمرار إختبار حدود الردع مع هامش إنكار.
هـ . يظل زمن القرار العامل الحاسم في منع التصعيد.

الخلاصة.
المعادلة القائمة: حياد خليجي منضبط مدعوم بالردع… مقابل تصعيد إيراني محسوب، ما يجعل طهران مسؤولة عن رفع مستوى التوتر في بيئة قابلة للاحتواء لكنها حساسة لأي انزلاق مفاجئ.
( أعظم التحديات في الصراع ليست في القوة… بل في التحكم بلحظة استخدامها ) .

كاتب رأي 

 

 

اللواء عبدالله بن سعيد الغامدي

كاتب رأي - ملحق عسكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى