كُتاب الرأي

المملكة حضن الخليج الاقتصادي

المملكة حضن الخليج الاقتصادي

احمد يحيى البارقي

في لحظات التحول الإقليمي لا تقاس قوة الدول فقط بما تملكه من إمكانات بل بما تبديه من مسؤولية تجاه محيطها وفي خضم الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة تبرز المملكة العربية السعودية بوصفها ركيزة استقرار وحاضنة اقتصادية تمتد آثارها إلى كامل دول الخليج.
لقد أدركت المملكة مبكراً أن أمن الخليج لا ينفصل عن اقتصاده وأن استمرارية سلاسل الإمداد والتجارة تمثل شريانا حيويا لا يحتمل التعطل ومن هنا جاء نهجها العملي في تسخير موانئها ومطاراتها لخدمة الأشقاء فاتحة أبوابها لتيسير حركة البضائع والمسافرين ومخففة من وطأة التحديات التي فرضتها الظروف الراهنة.
إن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء لوجستي بل تعبير واضح عن رؤية
واضحة تسمى التكامل الخليجي

ولعل ما يميز هذا الدور هو أنه يأتي امتداداً لنهج طويل من الدعم والتعاون حيث لم تتردد المملكة يوماً في الوقوف إلى جانب أشقائها سواء في الأزمات الاقتصادية أو التحديات الأمنية واليوم يتجدد هذا الدور بصورة عملية تؤكد أن التضامن ليس شعاراً بل ممارسة تترجم على الأرض.
السعودية فتحت منافذها ويسرت الإجراءات لأشقائها مسخرة البنية التحتية
التي طورتها
خلال السنوات الماضية من موانئ متقدمة إلى مطارات حديثة قادرة على استيعاب الزيادة في الحركة بكفاءة عالية هذه القدرات لم تبن فقط لخدمة الداخل بل لتكون رافداً للمنطقة بأسرها عند الحاجة.
هذه الجهود المباركة تقول أن قوة الخليج تكمن في وحدته وأن التحديات مهما بلغت لا يمكن أن تواجه إلا بروح جماعية
ختاما تثبت المملكة مرة أخرى أنها ليست فقط قلب الخليج الجغرافي بل قلبه الاقتصادي النابض الذي يمد أشقاءه بأسباب الاستقرار ويؤكد أن هذا الكيان الخليجي سيبقى بعون الله قادراً على تجاوز كل ظرف والمضي بثقة نحو مستقبل أكثر تماسكاً وازدهاراً.

كاتب رأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى