رحيق الكلمات
( أقبل الصيف )
( أقبل الصيف )
ينثال جمالاً ورقةً وعذوبةً ، يملأ القلوب قبل الجلود ، والأرواح قبل الأبدان ، والأنفاس قبل الأنسام ، والسماء قبل الأرض ، زفة وإقبال الصيف في قدومه على النفوس وأثره على الأجواء والأرجاء …
أقْبلَ الصيفُ يسحرُ الوجدانـــا
ويُرِينا وجهَ الجمالِ عيــانــــا !
سابحٌ في وجوده يتسامــــــى
رافلٌ ، يبعثُ الشذى ألوانـــــــا
ويبثُ الوجودَ أشهى المعانـــي
شاعرٌ ، يسكُبُ الفنون الحسـانـا
في يديه النفوس أسرى وأسـرى
وإلى وجنتيه يزهو منــانـــــا !
******
أقْبلَ الصيفُ ، أقْبلُ السعدُ طُــراً
يعزفُ الفنَ ، يسكُبُ الألحـانــــا !
وينادي الطيورَ مِن كُل فَــــجٍ
يا طيورَ الغِناءِ ، غني غنــانـــا
النسيمُ الذي ترى النفس حُلمـــــاً
هزّ في هدأةِ الوجودِ المكانــا
وتهادى الهوى ، يُغني الفيافــي
ويُناغي عند المساءِ هوانــــــا !
******
أقْبلَ الصيفُ يسفحُ الروحَ شعـراً
وشُعوراً مُرتلاً وحنانـــــا
أقْبلَ الصيفُ يسفحُ الطيبَ فُــلاً
وخُزامى وكَادياً وجُمــــانـــــــا
ونسيماً مُجنحاً يُرقِصُ الأغصـانَ
حِياناً ! وفي المدى أحيانـــــا
وعيوناً تراقبُ السفح َ فجـــراً
ومساءً ! تراقبُ الشطـآنـــــا
فالمدى يلثمُ النسيم َ ويشّـــدُو
ويُغني الوجودُ شوقاً تدانـــى !!
******
أيُّها القادمُ الذي مَلأ الــروحَ
وألقى شُعاعَهُ في سمانــــا
وأرانا نجومَهُ الزُّهرَ تسمــــو
فتهادى الزمانُ لمَّـــــا رأنــــا
في سُفوحِ الجبالِ دنياك تحـدو
طاهرَ العطر ، يسحرُ الأزمـانـــا
فأهتفي يا روابي الفن هــذي
زفةُ الصيفِ ! تسحبُ المهرجانــا !
وتزفُ الوجودَ ورداً ، وفــُـــــــلاً
وتُرِينا في المشرقين الجِنانـــا !!
******
