(العِيْدُ جَاءَ )
(العِيْدُ جَاءَ )
العِيْدُ جَاءَ بِحُلَّةٍ وَثِيَابِ
وَأَتَى يُصَافِحُنَا عَلَى الأبْوَابِ
عِيْدٌ أَتَى بِالحُبِّ يُهْدِي فَرْحَةً
بَيْضَاءَ تَهْمِي فِي أَرَقِّ إِيَابِ
أَنْسَامُهَا مَلَأَتْ رَبِيْعَ فَضَائِنَا
عَبَقًا يُلَامِسُ بَهْجَةَ الأَحْبَابِ
العِيْدُ أَقْبَلَ مُشْرِقًا صَدَّاحَا
وَأَتَى لِيَنْشُرَ فِي الدُّنَا الأَفْرَاحَا
وَالطَّيْرُ يَرْقُصُ زَاهِيًا فِي بَهْجَةٍ
وَالغُصْنُ مَالَ بِزَهْرِهِ فَوَّاحَا
وَمَدِيْنَتِي تَزْهُو بِكُلِّ بَرَاءَةٍ
وَالوَرْدُ أَصْبَحَ لِلدُّرُوبِ وِشَاحَا
وَالفُلُّ فِي بَوْحٍ زَكَى بِخَمَائِلٍ
قَدْ حَمَّلَ العِطْرَ الزَّكِيَّ رِيَاحَا
يَكْسُو البَيَاضُ جُمُوعَهَا فِي عِفَّةٍ
مَلَؤُوا القُلُوبَ تَوَدُّدًا وَسَمَاحَا
العِيْدُ أَقْبَلَ زَاهِيَ الإِشْرَاقِ
وَأَتَى لِيُطْفِئَ لَوْعَةَ المُشْتَاقِ
فَرِحَتْ بِمَقْدِمِهِ العُيُونُ فَأَبْصَرَتْ
نُورًا يُضِيءُ عَلَى مَدَى الآفَاقِ
وَالطَّيْرُ أَطْلَقَ شَدْوَهُ مُتَرَنِّمًا
مُتَرَاقِصًا بِجَنَاحِهِ الخَفَّاقِ
وَالوَرْدُ فَاحَ العِطْرُ مِنْ جَنَبَاتِهِ
يُزْكِي عَبِيْرَ الحُبِّ كُلَّ نِطَاقِ
وَقُلُوبُنَا قَدْ هَزَّهَا الشَّوْقُ الذِي
بِالعِيْدِ قَدْ حَظِيَتْ بِكُلِّ تَلَاقِ
العِيْدُ يَزْهُو فِي رُبَى الأَحْبَابِ
وَيَزِيْدُهُ أَلَقًا لُقَى الأَصْحَابِ
العِيْدُ فَرْحَةُ كُلِّ قَلْبٍ أَبْيَضٍ
مُتَأَنِّقٍ بِلَطَافَةِ التِّرْحَابِ
العِيْدُ لَا شَيْءٌ يُشَابِهُ ضَوْءَهُ
مُتَفَرِّدٌ بِقُدُومِهِ الخَلَّابِ
العِيْدُ أَفْرَاحٌ تَعَالَى صَوْتُهَا
طَرَبًا يُرَاقِصُ أَمْتَعَ الأَلْعَابِ
العِيْدُ أَقْبَلَ وَالقُلُوبُ تَحُفُّهُ
مُتَهَلِّلًا مِنْ أوْسَعِ الأَبْوَابِ
د. مروان علي المزيني

