أقلام ناشئة

التسامح لقلوب أخف وأيام أهدأ

التسامح لقلوب أخف وأيام أهدأ

التسامح… راحة للقلب في زحام وهموم الدنيا، كثير منا يحمل في قلبه غضباً أو حقداً صغيراً كان أو كبيراً. ننسى أحياناً أن الغضب والحقد لا يضر إلا من يحمله، وأن التسامح ليس ضعفاً، بل هو قوة. يبدأ التسامح بخطوة بسيطة: أن تتقبل أن الناس يخطئون وأنه قد يحتاجون إلى فرصة ثانية، وتدرك أن قلبك بحاجة للراحة وألا يحمل زعل الآخرين كل يوم. عندما تختار التسامح، تشعر بخفة غريبة وكأن همك أصبح أخف، ويصبح قلبك أهدأ وأنقى. التسامح ليس هروباً من الحقيقة، بل هو مواجهتها… أن تقرر تصفية قلبك من الضغائن وتسمح لنفسك بالمضي قدماً دون أن تحمل هم ما حصل، وتعطي نفسك حقها في الراحة. كل جرح نسامح عليه يتحول إلى درس، وكل عفو نقدمه… قبل أن يكون للآخرين، يكون لأنفسنا. الإسلام يعلمنا التسامح ويمنحه قيمة عظيمة، وكان رسولنا ﷺ حتى مع من ظلموه يعفو ويصفح، ويعلمنا أن العفو أشرف من الانتقام. التسامح في الإسلام يشمل جميع الناس، سواء كانوا قريبين أو بعيدين، ومن خلاله نهدي قلوبنا ونعيش بسلام داخلي. في النهاية، التسامح ليس فقط للآخرين… بل هو لنا، حتى نعيش بقلوب أخف وأيام أهدأ، ونترك الحقد بعيداً عن حياتنا وداخل قلوبنا.

ـ غاده خالد الحربي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى