أقلام ناشئة

التسامح .

التسامح .

.في تلك المدرسة، لم يكن الاختلاف مشكلة نحتاج لإخفائها، بل كان اشبه ببطاقة تعريف لا يملكها سوانا.
لم نكن نتشابه باللهجات، ولا في الطباع ولا حتى في الافكار، فكل واحدةً منا كان لديها فكرتها الخاصة، وطريقتها المميزة، ومع ذلك كنا نتعلم كيف نصنع طريقًا واحدًا يمشي فيه الجميع دون أن يضطر أحدنا لتغيير خطواته.

كانت معلمتي تخبرننا كل حصةً..
“التسامح لا يعني أن تصبحوا نسخة واحدة، بل يعني أن تستطيعوا العيش معًا دون محاولة محو ملامح بعضكم.”

تعلمنا حينها، ان احترام الاختلاف مهارة، وان تقبل الثقافات الاخرى شيء مهم للتعايش بسلام وتسامح.

ومع الأنشطة المختلفة التي قدمتها لنا المدرسة، بدأنا ندرك أن مملكتنا الحبيبة لا تنمو بتفكير واحد، بل بعقول متعددة تسير نحو هدفٍ واحد، وأن وزارة التعليم لا تريد منا أن نردد كلمة التسامح… بل أن نمشي بها ونمارسها.

وفي الختام قوله عز وجل: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. العفو والتسامح ليسا ضعفًا، بل قوة عميقة لا يشعر بها من يحكم قلبه الغضب.

بقلم ✍🏻جنى بدر الحربي

 

 

جنى بدر الحربي

كاتبة رأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى