كُتاب الرأي

الإكتفاء الذاتي

الإكتفاء الذاتي

بدرية علي العنزي 

رغم كون الإنسان كائن إجتماعي بطبعه يميل لتواصل مع بني جنسه والأخذ والعطاء وتبادل المنافع والمشوره إلا أن هناك حاله من السلام والرُقي والحريه الروحيه تسمى الإكتفاء الذاتي سواء كان ماديا ,عاطفياً ,نفسياً
وهي مرحله وعي أكثر حكمه تجعل الإنسان هو المسؤل الأول عن نفسه,إستقراره ,راحته فتجده يستمد سعادته من أفكاره لايربطها بشخص ولابأشياء فهو يدرك إن كل مافي هذه الحياه مغادر وسيفنى لاتخيفه الوحده وبنفس الوقت يستمتع بها فينمو يدرك أنه أتى لدنيا وحيدا وسيخرج منها وحيداً مستشعراً معية الله له في أدق شؤون حياته كما أنه لايعيش في عزله إجتماعيه ولاكنه إنتقائي لاإعتماديه كبيره لديه على الآخرين فوجودهم في حياته أمر لطيف وليس حاجة ماسه متقبل لنفسه ولهم ولطبيعة الحياه فلا يشكل عبئاً على من حوله سواء كانو أبناء شريك حياه أصدقاء ولايكون متسولاً للعواطف يشرب من أي إناء ليروي عطشه دون أن يدرك مامدى طهارة هاذا الإناء
لاتتحكم به نزوه,ولايستعبد بمال ,ولايمتلكه أحد ,ولايربكه إستفزاز بل هو حديقة غناء تنجذب لها الفراشات والنحل لتستمتع بجمالها وتنهل من خيراتها
يرى العمر يُعاش مره واحده فيحيا بحب وسلام منشغلاً بذاته لاوقت عنده لتفتيش عن أخطاء الآخرين وعيوبهم وتفاصيل حياتهم وقته أثمن من أن يهدر في أشياء لاجدوى منها متسامح مع نفسه والآخرين فهو يدرك أنه ليس ملاكاً ولاشيطاناً بل بشري يخطئ ويصيب وكذالك الآخرين فالعلاقه معه مرنه ومُريحه عندما تقترب منه تجد المتعه والأريحيه والسكينه وعندما تبتعد عنه تشعر أنك غير مُلام .

كاتبة رأي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى